مكنــــاس .. رهانات ومكتسبات القضية الوطنية من مسارات التدبير السياسي إلى التنزيل التنموي

حسن جبوري
نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المنتسبة لجامعة المولى إسماعيل يوم الخميس 5 نونبر 2026 ندوة علمية وطنية همت ملف القضية الوطنية بمناسبة احتفالات الشعب المغربي بعيدي الوحدة والمسيرة الخضراء، حيث اشرف مختبر الدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية على تنزيل هذه الندوة على المستوى التأطيري والتنظيمي تحت عنوان “قضية الصحراء المغربية بين المكتسبات والرهانات ” عبر طروحات وتحليلات مجموعة من الدكاترة المختصين في العلوم القانونية بكل من مكناس وفاس والرباط أكدال ومراكش ووجدة والجديدة.
انطلقت أشغال الندوة بالكلمة الافتتاحية للسيد رئيس جامعة المولى إسماعيل والتي رحب فيها بالدكاترة المؤطرين للندوة وبالحضور المتميز المؤثث لهذا اللقاء الوطني الهام الذي يكتسي حدثا له دلالاته على مستوى الزخم السياسي الوطني والدولي بدءا بقرار مجلس الأمن 2797 الذي شكل تحولا نوعيا نحو إقرار وترسيخ سيادة المغرب على صحرائه والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل معتبرا أن بلاغ الديوان الملكي ليوم 30 أكتوبر 2026 يجسد حدا فاصلا بين الحق والباطل.
مشيرا في نهاية كلمته على أهمية الندوة وعمقها وأهدافها الحقوقية والتنويرية،
كلمة السيد عميد الكلية استهلها باعتزازه بالحضور المتميز للندوة بمختلف مشاربه وانتماءاته ومواقعه وبالمساهمات الفكرية والحقوقية للدكاترة المحاضرين المنتسبين لمختلف الصروح الجامعية على المستوى الوطني، مؤكدا على أهمية التعاطي الوجداني مع القضية الوطنية الأولى لجميع المغاربة، معتبرا أن إعادة التعاطي الأممي مع القضية الوطنية يشكل تحولا استراتيجيا أساسيا لصالح قضيتنا الوطنية، مما يتطلب تحصين المكتسبات من خلال الأدوار المفصلية الموكلة للجامعة على مستوى تطوير الوعي الجمعي بأهمية التطورات الحاصلة، بالإضافة إلى أهمية تحصين هذا الوعي من خلال تمكين طلبة الجامعات المغربية من الرصيد المعرفي والحقوقي والسياسي المحيط بعدالة قضيتنا الوطنية تاريخيا وجغرافيا وسياديا
محاور الندوة ومداخلات الدكاترة المؤطرين طالت العديد من المحاور والتصورات والرهانات والتحولات والتجليات على مستوى التدقيق المعرفي والقانوني والترافعي والتواصلي، مما عزز وكرس الشرعية السيادية المغربية على الصحراء مرتكزين في طروحاتهم الأكاديمية على الأسس القانونية والإلزامية لقرار مجلس الأمن 2797 وعلى التفاعلات المتواترة لرحيل المينورسو مما شكل تحولا ومستجدا جوهريا على ارض الواقع الذي تعزز ببلاغ الديوان الملكي لـ 30 أكتوبر 2026 المجسد للقطيعة النهائية مع الأوضاع السابقة بكل أبعادها وتداخلاتها وانعكاساتها الميدانية، مؤكدين في طروحاتهم على إغناء النقاش الوطني حول مقترح الحكم الذاتي وعلى الرهانات التنموية المرتبطة بالجهوية الموسعة وآفاقها التنموية المرتبطة بالمبادرة الملكية الأطلسية الداعمة لبناء فضاء إفريقي متكامل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي المرتبط بالحكامة والعدالة المجالية المحققة للتنمية الترابية مؤكدين على أن للديبلوماسية الموازية لأدوار المجتمع المدني المفصلية والتكاملية مع أدوار الفاعلين السياسيين والحقوقيين في مجالات الترافع عن القضايا السيادية للمغرب، خصوصا مع السطوة الإعلامية لوسائط التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي الموجه للرأي العام الفردي والجمعي والدولي مما يشكل مدخلا حاسما لدحض كل المزايدات السياسية والتضليلية لخصوم وحدتنا الترابية
