الإعلامي السعودي عبد الله العبيدي يكتب : *عيد الشباب المجيد في المغرب.. رهان مستمر على صناعة المستقبل*

تحتفل المملكة المغربية الشريفة، في الحادي والعشرين من أغسطس من كل عام، بعيد الشباب المجيد، المتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في مناسبة وطنية تجسد المكانة الكبيرة التي يحظى بها الشباب المغربي، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
ويجسد هذا الاحتفال العناية التي تحظى بها الأجيال الصاعدة، من خلال برامج ومبادرات تفتح أمامها آفاقًا واسعة في التعليم والتكوين والثقافة والرياضة والابتكار، وتعزز حضورها في مسيرة التنمية وتمنحها مساحة أكبر لتحقيق طموحاتها.
ونحن كرياضيين وإعلاميين سعوديين، نتابع باهتمام وتقدير ما تشهده المملكة المغربية من تطور متواصل في المجال الرياضي، وما توفره من إمكانات لتطوير المواهب وتأهيل المنتخبات والأندية والمنشآت الرياضية، الأمر الذي عزز حضور المغرب في المنافسات القارية والدولية.
وتقدم الرياضة المغربية صورة مشرقة لثمار هذا الاهتمام، حيث أصبح المغرب من أبرز القوى الرياضية الصاعدة في القارة الأفريقية، وحقق حضورًا مميزًا في عدد كبير من الألعاب الجماعية والفردية.
وفي كرة القدم، شكل وصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذه المرحلة، محطة تاريخية رسخت مكانة الكرة المغربية على الساحة العالمية، وألهمت جيلًا جديدًا من المواهب الطموحة.
وتواصلت الإنجازات مع المنتخب المغربي تحت 20 سنة، الذي توج بكأس العالم 2025 في تشيلي للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه على الأرجنتين في المباراة النهائية، في إنجاز كبير يعكس جودة منظومة تكوين المواهب وقدرتها على صناعة جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
كما توج المنتخب المغربي للمحليين ببطولة إفريقيا للاعبين المحليين عام 2025 للمرة الثالثة، وبلغ المنتخب الأول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، إلى جانب تأهله إلى كأس العالم 2026، ليواصل المغرب حضوره في أكبر البطولات الكروية العالمية.
وامتد التألق المغربي إلى ألعاب القوى والدراجات ومختلف الرياضات الجماعية والفردية، حيث سجلت المنتخبات والأندية والمواهب المغربية حضورًا لافتًا في البطولات القارية والدولية، وأسهمت في تعزيز صورة الرياضة المغربية.
وتعكس هذه النجاحات منظومة متكاملة تهتم باكتشاف المواهب وصقل قدراتها، وتوفير المنشآت والإمكانات اللازمة أمام الشباب، وتحويل الطاقات الواعدة إلى إنجازات ترفع اسم المغرب في المحافل الدولية.
ومن هنا تكتسب مناسبة عيد الشباب دلالتها العميقة، فهي مناسبة للاحتفاء بالشباب المغربي، واستحضار دوره المحوري في مسيرة المملكة، وما يحمله من طموح وطاقة وقدرة على الإبداع والإنجاز.
ونحن في المملكة العربية السعودية نشارك الأشقاء في المغرب أفراحهم بهذه المناسبة، وننظر بكل اعتزاز إلى ما يحققه المغرب من إنجازات، متمنين لشبابه مزيدًا من النجاح والتألق، وللمملكة المغربية وشعبها الشقيق دوام الأمن والاستقرار والازدهار.
وفي الختام، نرفع أسمى عبارات التهاني والتبريكات إلى المملكة المغربية الشقيقة، وإلى الأسرة العلوية الشريفة، وإلى الشعب المغربي العزيز، بمناسبة عيد الشباب المجيد، سائلين الله أن يديم على المغرب أعياده وأفراحه، وأن يوفق أبناءه لمواصلة مسيرة البناء والإنجاز، وأن يكتب للمملكة وشبابها مستقبلًا حافلًا بالعطاء والنجاح.
وكل عام والمغرب وملكه وشعبه الشقيق بخير ورفعة وازدهار.
