553 عاملا ومئات المعدات.. تفاصيل خطة جديدة لتحسين نظافة مدينة مكناس

دخل أسطول جديد من الشاحنات والمركبات والمعدات المتخصصة في جمع النفايات المنزلية وتنظيف الفضاءات العمومية حيز الخدمة بمدينة مكناس، في خطوة تروم تحديث منظومة النظافة الحضرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، وتعزيز التدخلات الميدانية بمختلف أحياء المدينة.
وأشرف عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، يوم الجمعة، على إعطاء انطلاقة العمل بهذا الأسطول الجديد، خلال حفل خصص لتقديم الإمكانيات اللوجستية والتقنية التي جرى تسخيرها لتعزيز خدمات النظافة والتطهير بقطاعي حمرية والزيتونة، في إطار عقد التدبير المفوض الجديد.
وتلقى عامل الإقليم، بالمناسبة، شروحات حول طبيعة المركبات والمعدات التي تم وضعها رهن إشارة الشركة المكلفة بتدبير القطاع، فضلا عن آليات تنظيم الفرق وتوزيع تدخلاتها الميدانية، بما يضمن تحسين النجاعة التشغيلية والاستجابة لمختلف حاجيات الأحياء والمناطق الحضرية.
ويضم الأسطول الجديد شاحنات ضاغطة بأحجام وتجهيزات متنوعة، جرى تخصيصها لجمع النفايات بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والأحياء التي تفرض طبيعتها صعوبات على حركة المركبات الكبيرة، إلى جانب معدات موجهة لنقل النفايات الخضراء والنفايات كبيرة الحجم، وإزالة مخلفات البناء، فضلا عن تنظيف الفضاءات العمومية.
كما جرى تعزيز الوسائل اللوجستية بمعدات للتحميل، تشمل جرافة وآلتين صغيرتين، إضافة إلى آلة لطحن النفايات الخضراء وخمس مناشير آلية، في إطار تنويع وسائل التدخل والتعامل مع مختلف أنواع النفايات والمخلفات.
وعلى مستوى الكنس الحضري، تراهن المنظومة الجديدة على تحسين عمليات التنظيف اليدوي والآلي عبر شبكة طرقية تمتد على 628,03 كيلومترا، موزعة على 13 قطاعا جغرافيا، مع اعتماد وتيرة تدخل تراعي خصوصية المحاور الرئيسية والمناطق العادية والأحياء الهامشية.
وتعبئ هذه العملية 241 عاملا للكنس اليدوي بالمواقع الثابتة، ويرتفع العدد إلى 288 عاملا باحتساب فرق التعويض، فضلا عن توفير 2062 سلة للمهملات و30 دراجة ثلاثية العجلات، كهربائية ويدوية، لتسهيل التدخلات التكميلية بمختلف النقاط.
وفي سياق التوجه نحو تدبير أكثر استدامة للمرفق، تتجه الشركة المفوض لها إلى اعتماد تجهيزات صديقة للبيئة، تشمل عشر دراجات ثلاثية العجلات كهربائية، وأربع آلات لشفط الأتربة، وشاحنة كهربائية صغيرة لجمع النفايات، وآلة صغيرة للكنس، إضافة إلى مركبة خدمات نفعية كهربائية، بهدف تقليص الانبعاثات والتلوث والضجيج المصاحب لعمليات التنظيف.
ولم يقتصر تحديث المنظومة على الجانب اللوجستي، بل امتد إلى إدماج الحلول الرقمية في تدبير القطاع، من خلال تزويد المركبات المتنقلة بنظام تحديد المواقع العالمي، بما يسمح بتتبع تحركاتها ومراقبة التدخلات، إلى جانب إطلاق تطبيق رقمي يتيح رسم خرائط القطاعات وتحسين مسارات العمل وتدبير العمليات بشكل مستمر.
كما يرتقب تخصيص رقم أخضر مجاني لفائدة المواطنين، لتمكينهم من التبليغ عن الشكايات والاختلالات المرتبطة بخدمات النظافة، بما يعزز التواصل بين الشركة والساكنة ويفتح المجال أمام مشاركة المواطنين في مراقبة جودة الخدمات.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تنص المنظومة على تعبئة 553 عاملا بصفة دائمة في المتوسط، موزعين بين جمع النفايات والتنظيف والتأطير الإداري والصيانة، مع تعزيز الفرق بـ40 عاملا إضافيا خلال ستة أشهر من كل سنة، لمواكبة فترات ارتفاع الضغط على خدمات النظافة.
وتندرج هذه التدابير ضمن عقد التدبير المفوض الجديد، الممتد على مدى ست سنوات، بكلفة سنوية تناهز 100 مليون درهم، والذي يراهن على تحديث وسائل العمل وتقوية الموارد البشرية واللوجستية، والرفع من مستوى جودة الخدمات المقدمة بمختلف أحياء مكناس.
وبموازاة ذلك، يولي العقد أهمية للتحسيس والتوعية البيئية، من خلال تنظيم حملات ميدانية وتوزيع الأكياس البلاستيكية، وإطلاق أنشطة توعوية تستهدف المؤسسات التعليمية والأسواق والأحياء، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على نظافة المدينة وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية.
ويعكس دخول هذا الأسطول حيز الخدمة توجها نحو إحداث نقلة في تدبير قطاع النظافة بمكناس، عبر الجمع بين تحديث المعدات واعتماد التكنولوجيا والوسائل الإيكولوجية، في انتظار أن تنعكس هذه الإمكانيات الجديدة بشكل ملموس على نظافة الشوارع والأحياء وتحسين إطار عيش الساكنة.
