في الذكرى ال51 للمسيرة الخضراء..عامل إقليم الحاجب يزور مركز أقشمير ويقف على جهود تأهيل وإدماج النساء في وضعية هشاشة

هيئة تحرير صدى تيفي
اختارت عمالة إقليم الحاجب تخليد الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة من بوابة العمل الاجتماعي والتضامني، من خلال تنظيم مبادرة ميدانية بالمركز المتعدد الاختصاصات والإدماج السوسيو-اقتصادي للمرأة أقشمير بمدينة الحاجب، خصصت لإبراز الجهود الرامية إلى تمكين النساء وتعزيز إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي.
وانطلقت هذه المبادرة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال، بحضور السيد عمر المريني عامل اقليم الحاجب ، وعدد من الفاعلين والمسؤولين، حيث شكل المركز مناسبة للوقوف على حصيلة الخدمات التي يقدمها لفائدة النساء، لاسيما اللواتي يعانين أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة.
ويعد مركز أقشمير أحد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ يضطلع بدور مهم في تأهيل النساء ومساعدتهن على اكتساب مهارات مهنية تفتح أمامهن آفاق الاستقلال الاقتصادي. ويستفيد حاليا 105 نساء من ورشات للتكوين في مجالات الطبخ والحلاقة والخياطة العصرية والتقليدية والمعلوميات، تحت إشراف جمعية أمل للمرأة والتنمية، المسيرة للمركز.
وإلى جانب التكوين المهني، قدم المركز خدمات الاستماع والتوجيه والمواكبة لفائدة 745 امرأة، في إطار مقاربة تروم الإنصات إلى احتياجات النساء ومساعدتهن على تجاوز الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههن.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مجهود إقليمي أوسع، يشمل شبكة من 15 مركزا متعدد الاختصاصات، موزعة بين ثمانية مراكز بالوسط الحضري وسبعة بالوسط القروي، حيث بلغ عدد النساء المستفيدات من خدماتها خلال الموسم الجاري 1024 مستفيدة.
وتسعى هذه الفضاءات إلى محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، من خلال توفير فرص التكوين والتأهيل والمواكبة، بما يساعد النساء على تطوير قدراتهن المهنية وولوج سوق الشغل أو إحداث أنشطة مدرة للدخل، فضلا عن تعزيز استقلاليتهن وتحسين ظروف عيش أسرهن.
كما تتضمن خدمات المركز فضاء خاصا بالأطفال، يتيح للأمهات متابعة برامج التكوين والاستفادة من مختلف الأنشطة في ظروف ملائمة، بما يعكس الحرص على تذليل الإكراهات التي قد تحول دون مشاركة النساء في مسارات التأهيل والإدماج.
وتبرز هذه المبادرة حرص السلطات الإقليمية على إضفاء بعد تنموي واجتماعي على الاحتفالات الوطنية، من خلال الانتقال من تخليد الذاكرة التاريخية إلى إبراز الأوراش الميدانية التي تستهدف تحسين أوضاع الفئات الهشة، وجعل تمكين المرأة رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي.
