الحكومة الجديدة تتجه إلى الاستغناء عن كتاب الدولة وإعادة توزيع الحقائب

تتجه الهندسة الحكومية الجديدة بالمغرب نحو اعتماد صيغة تنظيمية مختلفة، تقوم على الاستغناء عن مناصب كتاب الدولة وإعادة توزيع الاختصاصات بين الوزراء، في إطار توجه يروم إعادة ترتيب المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي وتعزيز نجاعة تدبير القطاعات الحكومية.

وتعكس هذه الصيغة توجها نحو حصر تدبير القطاعات في الوزراء المشرفين عليها، مع توزيع المهام وفق طبيعة الاختصاصات المسندة إلى كل قطاع، بما يطرح رهانات مرتبطة بمدى وضوح الصلاحيات وتفادي تداخل المسؤوليات، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الحكومة.

وتأتي هذه التغييرات في سياق تشكيل الحكومة الجديدة، التي تنتظرها ملفات اقتصادية واجتماعية وإدارية متعددة، إلى جانب مواصلة تنزيل البرامج الحكومية والاستجابة للانتظارات المرتبطة بتحسين الخدمات العمومية وتعزيز فعالية السياسات العمومية.

ويرتبط تقييم أثر هذه الهندسة الحكومية بمدى قدرتها على إرساء توزيع واضح للاختصاصات، وتيسير اتخاذ القرار، وتسريع تنفيذ المشاريع والبرامج المعلنة، في وقت يظل فيه الرهان الأساسي مرتبطا بتحويل التغييرات التنظيمية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وبين تقليص المناصب الحكومية وإعادة ترتيب الاختصاصات، يبقى أداء الحكومة الجديدة وقدرتها على تدبير الملفات المطروحة أمامها المحدد الأساسي للحكم على مدى فعالية هذه الصيغة التنظيمية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...