الحسيمة.. جمعيات من الريف تنقل تجربتها التطوعية والصحية إلى بوذنيب في مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي

نبيل أخلال
في مبادرة تعكس روح التضامن والانفتاح بين مكونات المجتمع المدني، شاركت جمعيات من إقليم الحسيمة في برنامج تواصلي وتحسيسي احتضنته مدينة بوذنيب بإقليم الرشيدية، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 نونبر الجاري، بهدف تبادل التجارب وتعزيز ثقافة العمل التطوعي وتقريب التوعية الصحية من ساكنة المناطق القروية.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم من جمعية شروق للمرأة والأسرة والتنمية المحلية ببوذنيب، بشراكة مع جمعية تسيير دار الأمومة بتارجيست وجمعية الريف للثقافة والتنمية والأعمال الاجتماعية وحماية الأسرة والطفل بإمزورن، وكلتاهما تنتميان إلى إقليم الحسيمة، وذلك تحت شعار “من أجل تعزيز العمل التطوعي وترسيخ المواطنة الفاعلة”، تزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقوية جسور التواصل بين الفاعلين الجمعويين، وتسليط الضوء على التجارب الميدانية للجمعيات المشاركة، لاسيما في مجالات العمل الاجتماعي والصحي، مع إبراز الدور الذي تضطلع به الوسيطات الصحيات المتطوعات في نشر الوعي الصحي ومواكبة النساء والأسر، خصوصا بالمناطق القروية التي تحتاج إلى مزيد من المبادرات التحسيسية.
وفي هذا السياق، احتضن قصر أولاد علي، التابع لجماعة وادي النعام، لقاء توعويا استفادت منه أزيد من 70 امرأة، تمحور حول الرضاعة الطبيعية وأهميتها في الحفاظ على صحة الأم وضمان النمو السليم للطفل، حيث تولت الممرضة أمل بنيعيش تأطير هذا النشاط، من خلال تقديم مجموعة من الإرشادات والتوجيهات المرتبطة بالممارسات الصحية السليمة.
ولم تقتصر فقرات البرنامج على الجانب التوعوي، بل شملت أيضا المشاركة في الأنشطة والاحتفالات الوطنية المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء، في أجواء استحضرت دلالات هذه المحطة التاريخية وما تجسده من قيم التعبئة والوحدة والتلاحم الوطني.
كما شهدت هذه المناسبة التفاتة تكريمية في حق رئيسة الجمعية المستضيفة، رجاء أجيل، ومنسقة المشاريع عزيزة دحمان، تقديرا لمجهوداتهما في إنجاح هذه المبادرة، إلى جانب تبادل شواهد تقديرية بين الجمعيات المشاركة، اعترافا بمساهماتها في إنجاح هذا الموعد الجمعوي.
واختتم البرنامج في يومه الثالث بزيارة عدد من الواحات المجاورة وسد قدوسة، حيث أتيحت للوفود المشاركة فرصة اكتشاف المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، قبل إقامة حفل غذاء على شرف المشاركات والمشاركين.
وتبرز هذه المبادرة أهمية التعاون بين الجمعيات القادمة من مناطق مختلفة، باعتباره مدخلا لتبادل الخبرات وتطوير أساليب التدخل الاجتماعي والصحي، فضلا عن تعزيز حضور العمل التطوعي في خدمة قضايا المرأة والطفل والأسرة، وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع.
