خريبكة تحتفي بالقراءة والإبداع في الدورة الخامسة من ملتقى رالي القراءة

احتضنت خزانة حطان بإقليم خريبكة افتتاح الدورة الخامسة من ملتقى رالي القراءة، في تظاهرة ثقافية جمعت نخبة من المثقفين والفنانين والإعلاميين والفاعلين الجمعويين، وجددت التأكيد على مكانة الكتاب في بناء الوعي وترسيخ قيم المعرفة والإبداع.

وانطلقت فعاليات الملتقى بافتتاح معرض فوتوغرافي للدكتور بوشعيب المسعودي، قبل تنظيم حفل رسمي استحضر أبرز محطات الدورة السابقة من خلال شريط توثيقي، في أجواء احتفالية امتزج فيها الاعتراف بالعطاء الثقافي والاحتفاء بالكفاءات التي أسهمت في إغناء المشهد الإبداعي والتربوي.

وشهد الحفل تكريم عدد من الأسماء البارزة، من بينها الدكتور الشرقي نصراوي، والسيناريست بلعيد أكريديس، والروائي أحمد علي صدقي، والباحث محمد الأسعد، إلى جانب فعاليات محلية بصمت مساراتها في مجالات الموسيقى والإعلام والمسرح والعمل الكشفي والجمعوي، في مبادرة تروم تثمين جهود المبدعين وتعزيز ثقافة الاعتراف داخل المجتمع.

ولم تقتصر فقرات الملتقى على الاحتفاء بالكتاب والمثقفين، بل انفتحت أيضا على التعبيرات الفنية، من خلال وصلة موسيقية للفنان سعيد بخاخ، أعقبتها برمجة الفيلم السينمائي «السجين» للمخرج المغربي محمد أهزاوي، الذي يسلط الضوء على ظاهرة العزوف عن القراءة، ويطرح أسئلة حول علاقة المجتمع بالكتاب ومدى حضور المطالعة في الحياة اليومية.

وتكرس الدورة الخامسة من ملتقى رالي القراءة توجه الجمعية المغربية للثقافة والفنون نحو جعل الثقافة فضاء للتواصل والتفكير والإبداع، عبر الجمع بين القراءة والفنون والاحتفاء بالطاقات المحلية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مبادرات تعيد الاعتبار للكتاب باعتباره وسيلة أساسية لتنمية الفكر وتوسيع آفاق المعرفة.

ويؤكد هذا الموعد الثقافي أن نشر ثقافة القراءة لا يقتصر على الدعوة إلى مطالعة الكتب، بل يتطلب خلق فضاءات للتفاعل مع المعرفة وتحفيز الأجيال الجديدة على اكتشاف عوالمها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وانفتاحا وقدرة على الإبداع.


شاهد أيضا

شاهد أيضا