الحاجب تحتفي بعيد الوحدة بإطلاق مشاريع طرقية.. تدشينات تعانق انتظارات الساكنة وتراهن على فك العزلة

في أجواء يطبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار الدلالات العميقة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، شهد إقليم الحاجب إطلاق مجموعة من المشاريع الرامية إلى تأهيل البنية التحتية الطرقية وتحسين ظروف التنقل داخل عدد من الجماعات الترابية، في خطوة تروم تحويل هذه المناسبة الوطنية إلى محطة لتعزيز التنمية المحلية والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وأشرف عامل إقليم الحاجب، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية وبرلمانيين وعدد من المنتخبين والمسؤولين، على إعطاء انطلاقة أشغال مشاريع طرقية بكل من عين تاوجطات وأكوراي وآيت يعزم، في مبادرة تجمع بين الاحتفاء برمزية عيد الوحدة واستحضار أهمية التنمية الميدانية باعتبارها رافعة أساسية لتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتكتسي هذه المناسبة دلالة خاصة في وجدان المغاربة، باعتبارها فرصة لاستحضار قيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب، وتجديد التشبث بالثوابت الوطنية، فضلا عن استحضار مسؤولية مختلف المؤسسات والفاعلين في مواصلة أوراش التنمية وتقوية العدالة المجالية بين المناطق.
وفي جماعة عين تاوجطات، أعطى عامل الإقليم والوفد المرافق له انطلاقة أشغال تهيئة الطرق الحضرية والأحياء ناقصة التجهيز، إلى جانب تهيئة الطريق RR716 في اتجاه مدينة فاس، وهو مشروع يرتقب أن يستغرق إنجازه أربعة أشهر.
وينتظر أن يسهم هذا الورش في تحسين ظروف السير والجولان، والرفع من جودة البنية الطرقية، فضلا عن تعزيز جاذبية المجال الحضري وتيسير تنقل المواطنين، خصوصا في الأحياء التي ما زالت في حاجة إلى استكمال تجهيزاتها الأساسية.
وبمدينة أكوراي، شملت المشاريع المعلن عنها إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة شارع الحسن الثاني، مع إعادة تبليط الطريق باستعمال الإسفلت الساخن، في مشروع يشرف عليه المجلس الإقليمي.
ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود الرامية إلى تحسين مظهر الشوارع والرفع من جودة المسالك الحضرية، بما ينعكس إيجابا على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق، ويساهم في توفير فضاء حضري أكثر ملاءمة لاحتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية والتجارية المحلية.
أما بجماعة آيت يعزم، فقد أعطيت انطلاقة أشغال توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 7046، الممتدة من النقطة الكيلومترية 0+000 إلى النقطة الكيلومترية 10+000، على طول عشرة كيلومترات، بكلفة مالية تبلغ 9 ملايين و926 ألفا و425 درهما، فيما حددت مدة الإنجاز في عشرة أشهر، تحت إشراف المديرية الإقليمية للتجهيز.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الطرق الإقليمية في ربط التجمعات السكنية بمحيطها، وتسهيل تنقل المواطنين، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، فضلا عن دعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية التي تشكل جزءا مهما من النسيج المعيشي بالإقليم.
ولا تقتصر أهمية هذه الأوراش على تحسين جودة الطرق فحسب، بل تمتد إلى ما يمكن أن تتيحه من فرص لتقليص صعوبات التنقل، وتيسير تسويق المنتجات المحلية، وتعزيز ارتباط الجماعات الترابية بالمراكز الحضرية والخدمات العمومية. كما أن تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز يظل مدخلا أساسيا لتحسين ظروف العيش وتقليص الفوارق المجالية.
وتبرز هذه المشاريع، التي تتوزع بين تهيئة المحاور الحضرية وتقوية الطرق الإقليمية، أهمية الاستثمار في البنية التحتية باعتباره أحد المداخل العملية لتحقيق التنمية المحلية، خاصة بالمناطق التي تتزايد فيها الحاجة إلى طرق أكثر جودة وقدرة على مواكبة التحولات العمرانية والاقتصادية.
وبين رمزية الاحتفال بعيد الوحدة وانتظارات المواطنين اليومية، تظل القيمة الحقيقية لهذه الأوراش مرتبطة بمدى احترام آجال الإنجاز، وضمان جودة الأشغال، وتحقيق الأثر الملموس على حياة الساكنة. فالمواطن لا ينتظر فقط إطلاق المشاريع، بل يتطلع إلى طرق آمنة ومهيأة، وأحياء مجهزة، وظروف تنقل تحفظ كرامته وتدعم نشاطه الاقتصادي والاجتماعي.
