نقابة ترفض إهانة أستاذة أمام الحاضرين وتطالب بمحاسبة المتورط بضواحي الحسيمة

نبيل أخلال.

أثار تعرض أستاذة لاعتداء لفظي وتهديد داخل مؤسسة تعليمية بجماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، موجة استنكار في الأوساط النقابية التعليمية، بعدما وجهت نقابة تعليمية أصابع الاتهام إلى أحد أولياء أمور التلاميذ، مطالبة بترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطر التربوية.

وفي هذا السياق، عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، عن إدانته الشديدة لما تعرضت له الأستاذة “س.ف” داخل مجموعة مدارس سيدي بوعفيف، معتبرا أن ما وقع يشكل تجاوزا خطيرا لحدود التعامل المسؤول داخل الفضاء المدرسي.

وحسب ما أورده المكتب في بيان تضامني واستنكاري، فإن الواقعة شهدت توجيه عبارات السب والشتم والإهانة والتهديد في حق الأستاذة، وذلك أمام عدد من الحاضرين، في مشهد اعتبرته النقابة مساسا بكرامة نساء ورجال التعليم وانتهاكا لحرمة المؤسسة التعليمية.

وشددت الهيئة النقابية على أن المدرسة ليست فضاء لتصفية الخلافات أو ممارسة الترهيب، بل مؤسسة تربوية يفترض أن تسود داخلها قيم الاحترام والتواصل والحوار، محذرة من تداعيات التساهل مع السلوكات التي تستهدف الأطر التعليمية أثناء أداء واجبها المهني.

ولم تقف النقابة عند حدود التنديد، بل أعلنت تضامنها المطلق مع الأستاذة المعنية، داعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل واتخاذ التدابير القانونية والإدارية الكفيلة بإنصافها ومساءلة الشخص المعني، فضلا عن ضمان الحماية اللازمة للعاملين بالمؤسسات التعليمية.

كما اعتبرت أن الاعتداء على المدرسين لا يقتصر أثره على الضحية المباشرة، وإنما يمتد إلى صورة المدرسة العمومية والعلاقة المفترض أن تجمع الأسرة بالمؤسسة التربوية، داعية إلى مواجهة مختلف أشكال العنف وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول سلامة الأطر التربوية داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة توفير بيئة عمل تحفظ كرامة المدرسين وتصون حقهم في ممارسة مهامهم بعيدا عن التهديد والإهانة.


شاهد أيضا

شاهد أيضا