واشنطن تتمسك بالحكم الذاتي وتعتبر استفتاء الصحراء خيارا متجاوزا بعد عقود من التعثر

دافعت الولايات المتحدة الأمريكية عن مقاربتها الجديدة لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدة أن استمرار الوضع القائم لم يعد خيارا مقبولا، في ظل ما وصفته بصعوبة تنفيذ خيار الاستفتاء الذي ظل مطروحا لعقود دون أن يحقق أي تقدم ملموس.
وأوضح ممثل واشنطن بمجلس الأمن أن التجربة الأممية، خلال الولايات المتعاقبة للأمناء العامين للأمم المتحدة، كشفت عن تعقيدات كبيرة تحول دون تنظيم استفتاء لتقرير المصير، فضلا عن الصعوبات المرتبطة بضمان تنفيذ نتائجه، معتبرا أن استمرار الرهان على هذا المسار لم يعد واقعيا.
وفي دفاعه عن مشروع القرار الأمريكي، أبرز المسؤول ذاته أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل مرجعية أساسية لتحريك العملية السياسية، ووضع حد لنزاع إقليمي عمر نحو خمسة عقود، داعيا إلى تجاوز حالة الجمود التي طبعت جهود التسوية الأممية.
ولم يقتصر الموقف الأمريكي على الجوانب السياسية، بل امتد إلى الوضع الإنساني داخل مخيمات تندوف، حيث استحضر المسؤول معطيات تتعلق بسوء التغذية وفقر الدم في صفوف الأطفال، في سياق حديثه عن ضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية المرتبطة بالنزاع.
كما كشف عن توجه واشنطن نحو إعادة النظر في تصورها لمستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، بما يشمل اسمها وطبيعة مهامها وآليات اشتغالها، في إشارة إلى إمكانية إدخال تغييرات على الدور الذي تضطلع به البعثة.
وكانت روسيا قد لجأت إلى استخدام حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأمريكي داخل مجلس الأمن، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وتضمن المشروع، ضمن مقتضياته، تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع اقتراح تغيير تسميتها وتقليص مكونها العسكري بنسبة 50 في المائة، فضلا عن الدعوة إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف، وهي نقاط أثارت نقاشا داخل المجلس بشأن مستقبل البعثة ومسار التسوية السياسية للنزاع.
