عمر هلال يفضح مؤامرة الجزائر: تدعون عدم المسؤولية وتتدخلون في كل تفاصيل الملف

 

تحول النقاش الذي رافق التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، مساء الجمعة، إلى مواجهة دبلوماسية بعدما أثار عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، مسألة حضور مندوب الجزائر ومشاركته في أشغال جلسة لم تكن بلاده عضوا في الهيئة الأممية التي تتولى التصويت.

واستغل هلال تدخل الممثل الجزائري لتسليط الضوء على ما اعتبره تناقضا بين الخطاب الرسمي للجزائر ومواقفها العملية من النزاع، مشيرا إلى أن مجلس الأمن ظل لسنوات يتداول ويعتمد قراراته بشأن الصحراء دون مشاركة مباشرة من المغرب أو الجزائر، قبل أن يشهد الاجتماع الأخير حضورا جزائريا أثار انتباه الوفد المغربي.

وقال الدبلوماسي المغربي إن تدخل الجزائر أتاح فرصة أمام أعضاء المجلس وباقي دول العالم للتعرف على طبيعة انخراطها في هذا الملف، متسائلا عن مبررات استمرارها في تقديم نفسها باعتبارها طرفا غير معني، في الوقت الذي تتدخل فيه بشكل مباشر في النقاشات وتعلن مواقفها من القرارات المطروحة.

ووجه هلال حديثه مباشرة إلى المندوب الجزائري، مستفسرا عن الأساس الذي يستند إليه في توجيه الملاحظات والدروس لأعضاء مجلس الأمن بشأن القانون الدولي وتقرير المصير والأوضاع الإنسانية، فضلا عن محاولته التأثير على مسار النقاش والدفع نحو التصويت ضد مشروع القرار.

وأضاف أن الجزائر، رغم تأكيدها المتكرر أنها مجرد مراقب في هذا النزاع، تحضر بقوة في النقاشات الأممية المرتبطة به، وتحرص على التعبير عن مواقفها والتدخل في تفاصيل مساره السياسي.

وتكشف هذه المواجهة عن استمرار التباين الحاد بين الرباط والجزائر داخل أروقة الأمم المتحدة، خصوصا بشأن تحديد مسؤولية الأطراف المعنية بالنزاع والجهة التي ينبغي أن تتحمل دورا مباشرا في الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للملف.

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا