الحاجب.. أكثر من 11 مليون درهم لدعم التعاونيات والمرأة القروية تدخل واجهة التنمية

 

في خطوة تروم تعزيز الحضور الاقتصادي للمرأة بالعالم القروي، اختارت عمالة إقليم الحاجب تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية من بوابة التمكين الاقتصادي ودعم المبادرات النسائية، مسلطة الضوء على حصيلة مشاريع تنموية استفادت منها عشرات التعاونيات، بغلاف مالي تجاوز 11.4 مليون درهم.

واحتضن مقر العمالة، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، لقاء تواصليا نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تحت شعار “دعم المرأة القروية، رافعة للإدماج والتمكين”، في مناسبة لمناقشة سبل الانتقال بالمرأة القروية من دائرة المساهمة المحدودة في الأنشطة الإنتاجية إلى موقع الفاعل الاقتصادي القادر على خلق الثروة وتحسين دخل الأسرة.

اللقاء، الذي ترأسه الكاتب العام لعمالة إقليم الحاجب منصف بوسرغين، عرف حضور عدد من المسؤولين والشركاء والفاعلين المحليين، وشكل مناسبة لاستعراض تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة النساء القرويات، عبر دعم المشاريع المدرة للدخل وتطوير مهارات الإنتاج والتسويق، فضلا عن تشجيع العمل التعاوني باعتباره إحدى الآليات المتاحة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب التواصلي، بل تضمن ورشات تطبيقية وتفاعلية لفائدة التعاونيات، ركزت على سبل الارتقاء بجودة المنتوجات المجالية وتحسين طرق تثمينها وتسويقها، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بما يساعد التعاونيات على تجاوز تحديات الإنتاج والترويج والوصول إلى أسواق أوسع.

ومن أبرز محطات هذا الموعد التنموي توقيع اتفاقيات شراكة جديدة موجهة لدعم التعاونيات النسائية بالعالم القروي، من خلال تثمين الموارد المحلية وتقوية حلقات الإنتاج والتسويق، إلى جانب مواكبة المستفيدات للحصول على شهادات الجودة والسلامة الصحية، وهي خطوات تستهدف منح المنتوجات المحلية قيمة مضافة أكبر وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وتكشف الأرقام المعلن عنها عن حجم هذه الدينامية، إذ شمل الدعم 32 مشروعا لفائدة 44 تعاونية، من ضمنها 21 تعاونية نسائية، يستفيد منها في المجموع 373 متعاونا ومتعاونة، وتهم هذه المشاريع مجالات الصناعة التقليدية وتثمين المنتوجات المجالية.

أما الغلاف المالي الإجمالي، فقد بلغ 11 مليونا و414 ألفا و913 درهما، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منه بأزيد من 6.6 ملايين درهم، في استثمار يعكس الرهان على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمدخل لخلق فرص الدخل وتعزيز الإدماج الاقتصادي بالمناطق القروية.

وتعيد هذه المناسبة طرح سؤال أساسي يتعلق بمدى قدرة هذه المشاريع على إحداث تحول ملموس في الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة القروية، خصوصا أن التحدي لا يتوقف عند توفير التمويل وإطلاق التعاونيات، بل يمتد إلى ضمان استمراريتها ومواكبتها وربط إنتاجها بالأسواق، حتى تتحول المبادرات المدعومة إلى مشاريع منتجة ومصدر قار للدخل.

وبذلك، جعل إقليم الحاجب من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية مناسبة لتسليط الضوء على تجربة التعاونيات النسائية، وعلى أهمية الانتقال من الدعم الظرفي إلى بناء منظومة اقتصادية محلية تتيح للمرأة القروية فرصا أوسع للمشاركة والإنتاج وتحقيق الاستقلال المالي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا