إيطاليا والمغرب يلتقيان في عرض فني استثنائي بجامعة الأخوين بإفران.. الموسيقى والمسرح يصنعان جسور الإبداع بإفران

صدى تيفي / سعيد  الحجام

تحولت جامعة الأخوين بإفران إلى فضاء نابض بالإبداع والتبادل الثقافي، من خلال تظاهرة فنية جمعت نخبة من الفنانين الإيطاليين ومؤسسات مغربية متخصصة في الموسيقى والمسرح والدراما، في موعد احتفى بقوة الفن في مد جسور التواصل بين الثقافات، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لاكتشاف تجارب إبداعية متنوعة.

التظاهرة، التي عرفت مشاركة السفارة الإيطالية بالمغرب، شكلت مناسبة لإبراز غنى التجربة الفنية الإيطالية، من خلال عروض ولوحات إبداعية قدمها فنانون إيطاليون بشراكة مع مدارس ومؤسسات مغربية، في تجربة فنية عكست تلاقحا ثقافيا مميزا، امتزجت فيه الإيقاعات الموسيقية بالتعبيرات المسرحية والكوميدية، وسط تفاعل لافت من الحضور.

ولم يكن هذا الموعد مجرد عرض فني عابر، بل شكل مساحة للتلاقي بين مدارس إبداعية مختلفة، حيث التقت الموسيقى الإيطالية بالأصالة الأمازيغية، وتجاورت فنون الأداء والمسرح والكوميديا في لوحات منحت الجمهور فرصة اكتشاف تقاطعات فنية وإنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

كما حملت هذه المبادرة بعدا تعليميا واضحا، بعدما أتاحت لطلبة جامعة الأخوين فرصة الاحتكاك المباشر بفنانين وتجارب احترافية في مجالات الموسيقى والمسرح والدراما، بما يعزز قدراتهم الإبداعية ويفتح أمامهم آفاقا جديدة للتعبير الفني والتجريب، بعيدا عن الاقتصار على التحصيل الأكاديمي التقليدي.

وتكتسي هذه التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة النموذج التعليمي الذي تعتمده جامعة الأخوين، القائم على النظام الأمريكي الذي يجمع بين العلوم والفنون الحرة والتكوين التقني والتخصصي. وهو توجه يولي أهمية لتنمية شخصية الطالب وصقل مواهبه، من خلال الانفتاح على مجالات ثقافية وفنية تسهم في تطوير التفكير النقدي والخيال والقدرة على الابتكار.

ومن هذا المنطلق، يندرج احتضان الجامعة لهذه التظاهرة ضمن رؤية تعليمية تجعل من الفن رافعة للتعلم والتواصل، ووسيلة لاكتشاف الطاقات الشابة وتشجيعها على الانخراط في تجارب إبداعية متعددة، خصوصا في مجالات الموسيقى والمسرح والدراما.

كما عكست المشاركة الإيطالية، بدعم من السفارة الإيطالية بالمغرب، أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات تتيح للفنانين تبادل الخبرات والتجارب، وتمنح المؤسسات التعليمية المغربية فرصة الانفتاح على مدارس فنية دولية متنوعة.

وبين الأنغام الإيطالية والإيقاعات الأمازيغية، وبين خشبة المسرح ومساحات الكوميديا والدراما، قدمت هذه التظاهرة بإفران نموذجا للتعاون الثقافي الذي يجعل من الفن لغة مشتركة قادرة على التقريب بين الشعوب، ويؤكد أن الجامعة ليست فضاء للتحصيل العلمي فقط، بل أيضا حاضنة للإبداع ومنصة لاكتشاف المواهب وصناعة جسور التواصل بين الثقافات.


شاهد أيضا

شاهد أيضا