موسم الحرث بالحسيمة.. أجرة العامل تقفز إلى 350 درهما يوميا وتثير قلق الفلاحين

نبيل أخلال

مع انطلاق موسم الحرث بإقليم الحسيمة، وجد عدد من الفلاحين أنفسهم أمام تحد جديد يتمثل في الارتفاع اللافت لتكلفة اليد العاملة، بعدما بلغت أجرة العامل الواحد ما يصل إلى 350 درهما في اليوم، في ظل تراجع عدد العمال بالقرى وتزايد الطلب عليهم خلال هذه الفترة من السنة.

وتشهد مختلف جماعات الإقليم حركية فلاحية متزامنة، مع شروع المزارعين في تهيئة أراضيهم استعدادا لزراعة الحبوب والقطاني، وفي مقدمتها القمح والفول والعدس والجلبانة، غير أن نقص اليد العاملة وارتفاع أجورها باتا يثقلان كاهل الفلاحين، ويزيدان من تكاليف الموسم الفلاحي الجديد.

وأفاد فلاحون بالمنطقة بأن الأجرة اليومية للعامل تتراوح حاليا بين 300 و350 درهما، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالمواسم السابقة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن انعكاس هذه الزيادة على مصاريف الإنتاج، خصوصا لدى صغار الفلاحين الذين يعتمدون بشكل كبير على العمل اليدوي في استغلال أراضيهم.

ويربط مهتمون بالشأن الفلاحي هذا الوضع بتراجع الإقبال على العمل الزراعي في المناطق القروية، في ظل عزوف عدد من الشباب عن الاشتغال في الفلاحة، إلى جانب تزامن انطلاق موسم الحرث في عدة مناطق، ما يرفع الطلب على العمال ويزيد من صعوبة العثور عليهم.

وبين ضرورة استغلال الفترة المناسبة لحرث الأراضي وزراعتها، وارتفاع تكاليف اليد العاملة، يجد فلاحو إقليم الحسيمة أنفسهم أمام معادلة صعبة، في انتظار ما ستسفر عنه ظروف الموسم الفلاحي الحالي، ومدى تأثير هذه الإكراهات على تكلفة الإنتاج ومردودية المحاصيل.


شاهد أيضا

شاهد أيضا