ميسي يعلن اعتزاله الدولي بعد 20 عاما بقميص الأرجنتين

أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي الأمريكي، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، واضعا حدا لمسيرة استثنائية امتدت لنحو عقدين، وتوج خلالها بأبرز الألقاب الممكنة على الساحة الدولية.
وكشف ميسي عن قراره في بيان مطول نشره عبر حساباته الرسمية، مؤكدا أن الاعتزال جاء بعد تفكير عميق، وبعد فترة طويلة من نهائي كأس العالم الأخير.
وقال النجم الأرجنتيني إن القرار لم يكن سهلا، مشيرا إلى أنه “مؤلم” بالنسبة إليه، لكنه اعتبر أن التوقيت الحالي هو الأنسب لإنهاء مشواره مع منتخب بلاده.
وأكد ميسي أنه قدم كل ما لديه من أجل قميص الأرجنتين، ليس فقط خلال السنوات التي شهدت تتويج المنتخب بالألقاب، وإنما أيضا خلال الفترات الصعبة التي سبقت تلك الإنجازات، معتبرا أن هدفه الدائم كان إسعاد الجماهير وجعلها تشعر بالفخر بمنتخب بلادها.
وكتب ميسي في رسالته أن مسيرته مع “التانغو” شهدت لحظات صعبة، قبل أن ينجح في قيادة المنتخب إلى مرحلة تاريخية توج خلالها بلقب كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس العالم 2022 في قطر.
وكان ميسي قد عاش في وقت سابق فترة من الإحباط الشديد، بعدما خسر ثلاثة نهائيات متتالية مع الأرجنتين، بداية من نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، مرورا بنهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.
وبعد خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016، أعلن ميسي اعتزاله اللعب الدولي بشكل مؤقت، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى حمل قميص المنتخب، ليبدأ بعدها فصل أكثر نجاحا في مسيرته الدولية.
لكن نهاية المشوار جاءت هذه المرة عقب خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد، بعد التمديد في نهائي كأس العالم 2026، الذي أقيم يوم 19 يوليوز الماضي.
وكشف ميسي عن تفصيل شخصي مؤثر في ختام رسالته، موضحا أنه كتب كلماته الأولى بشأن الاعتزال يوم 21 يوليوز، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال، قبل أن تعزز وفاة والده قناعته بضرورة وضع حد لمسيرته الدولية.
وبهذا القرار، يسدل ميسي الستار على واحدة من أكثر المسيرات الدولية نجاحا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم، بعدما دافع عن ألوان الأرجنتين لمدة 20 عاما، وترك بصمة خالدة توجت بكأس العالم وكوبا أمريكا، إلى جانب سلسلة طويلة من الأرقام والإنجازات الفردية والجماعية.
