أزمة هرمز ترهق فاتورة الطاقة بالمغرب بـ2.2 مليار دولار

تواصل تداعيات التوترات التي شهدها مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي التأثير على أسواق الطاقة العالمية، بعدما ساهمت في رفع أسعار النفط والغاز، لتجد الدول الإفريقية المستوردة للطاقة نفسها أمام تكاليف إضافية ثقيلة.
وأفادت معطيات صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة بواشنطن بأن 32 دولة إفريقية مستوردة للنفط والغاز تكبدت، خلال الفترة الممتدة من مارس إلى غشت 2026، فاتورة إضافية بلغت نحو 21.9 مليار دولار، في وقت حققت تسع دول مصدرة للطاقة إيرادات إضافية قاربت 21.6 مليار دولار بفعل ارتفاع الأسعار.
وحسب المعطيات ذاتها، تصدرت مصر قائمة الدول الإفريقية الأكثر تضررا، بعدما ارتفعت كلفة وارداتها من الطاقة بنحو 5.2 مليارات دولار، متبوعة بجنوب إفريقيا التي سجلت فاتورة إضافية في حدود 3.5 مليارات دولار.
وحل المغرب في المرتبة الثالثة قاريا، بعدما كلف ارتفاع أسعار الطاقة فاتورة وارداته حوالي 2.2 مليار دولار خلال ستة أشهر فقط.
وكان الغازوال الأكثر تأثيرا في هذه الزيادة، إذ قدرت الكلفة الإضافية المرتبطة بوارداته بنحو 1.8 مليار دولار، ما يعكس حجم الضغط الذي فرضته تقلبات أسعار الطاقة الدولية على الاقتصاد المغربي.
وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار اعتماد المغرب على واردات الطاقة لتلبية جزء مهم من حاجياته، وهو ما يجعل ارتفاع الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على قيمة الواردات وعلى كلفة المنتجات والمحروقات بالسوق الوطنية.
وتسلط هذه الأرقام الضوء مجددا على حساسية الاقتصادات المستوردة للطاقة تجاه الأزمات الجيوسياسية، خصوصا عندما تمتد تداعياتها إلى طرق الإمدادات وأسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.
