عيد الأضحى بالمغرب.. هل تنجح الإجراءات الحكومية في كبح جشع الشناقة وخفض أسعار الأضاحي؟

عبد العزيز مضمون
مع اقتراب عيد الأضحى، تتزايد تساؤلات المواطنين حول إمكانية تراجع أسعار الأضاحي في ظل الإجراءات الحكومية الرامية إلى تنظيم السوق وضبط الأسعار، خاصة بعد موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متتبعون أن السوق قد يعرف نوعا من الاستقرار، وربما انخفاضا نسبيا في الأسعار خلال الأيام المقبلة، غير أن ذلك يبقى مرتبطا بعدة عوامل متداخلة، أبرزها حجم العرض والطلب داخل الأسواق الوطنية.
ومن بين الأسباب التي قد تدفع نحو تراجع الأسعار هذه السنة، تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الإقبال على اقتناء الأضاحي مقارنة بالسنوات الماضية. كما تعول السلطات على تشديد المراقبة على الوسطاء والمضاربين للحد من الزيادات غير المبررة التي غالبا ما ترفع الأسعار بشكل يفوق القدرة الحقيقية للسوق.
في المقابل، ما تزال هناك عوامل قد تساهم في الإبقاء على الأسعار في مستويات مرتفعة نسبيا، من بينها تمسك عدد من الكسابة بأثمان مرتفعة في محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدوها خلال فترات الجفاف وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف، رغم أن عددا من المواطنين يرون عكس ذلك، خاصة بعد الدعم المالي الذي استفاد منه بعض مربي الماشية.
وقد أثار هذا الموضوع نقاشا واسعا وسط الرأي العام، حيث تساءل البعض عن جدوى تقديم دعم بمليارات الدراهم للقطاع في وقت ما تزال فيه أسعار الأضاحي مرتفعة، بينما اعتبر آخرون أن الأسر نفسها كانت أولى بنوع من الدعم المباشر لمساعدتها على مواجهة تكاليف العيد، خصوصا في ظل استمرار تحكم بعض الوسطاء والباعة في الأسعار حسب منطق العرض والطلب.
ويؤكد مهنيون أن أي انخفاض فعلي في الأسعار غالبا ما يظهر خلال الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، خاصة إذا كان العرض أكبر من الطلب، حيث يضطر بعض الباعة إلى مراجعة أثمنتهم لتسريع وتيرة البيع وتفادي الخسائر.
وفي الوقت الراهن، تعرف الأسواق تفاوتا واضحا في أسعار الأضاحي حسب الجودة والسلالة والوزن، وسط حالة من الترقب تسود المواطنين الذين يأملون في أن تعرف الأسعار انفراجا يمكنهم من إحياء هذه الشعيرة الدينية في ظروف مناسبة.
