غلاء الخضر يفاقم معاناة الأسر المغربية والطماطم والبصل في الواجهة

تواصل أسعار الخضر الأساسية بالمغرب منحاها التصاعدي، في ظل ارتفاع ملحوظ شمل الطماطم والبصل والبطاطس، ما يزيد من الأعباء المعيشية للأسر المغربية، التي تواجه بدورها موجة غلاء تشمل اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك.

ويربط مهنيون هذا الارتفاع بمجموعة من العوامل المناخية والإنتاجية، في مقدمتها التقلبات الحرارية وموجة الحر التي شهدتها المملكة خلال شهر شتنبر الماضي، والتي تسببت في أضرار طالت عددا من المحاصيل الزراعية، خصوصا بمنطقة سوس، الأمر الذي أثر على المردودية الفلاحية وقلص الكميات المعروضة في الأسواق.

وأوضح المهنيون أن المرحلة الانتقالية بين المواسم الفلاحية ساهمت بدورها في تفاقم الوضع، بعدما انتهت فترة إنتاج الخضر بعدد من المناطق، من بينها الغرب ودكالة وعبدة والصخيرات، في وقت تأخر فيه انطلاق جني المحاصيل الجديدة بمنطقة أكادير.

ويعزى هذا التأخر، وفق المعطيات ذاتها، إلى الإجهاد الحراري الذي تعرضت له المزروعات، ما أبطأ وتيرة الإنتاج وأثر على تموين الأسواق بالكميات الكافية لتلبية الطلب الداخلي.

وتضع هذه التطورات القدرة الشرائية للمستهلكين أمام تحد جديد، في ظل تزايد كلفة عدد من المواد الغذائية الأساسية، بينما يظل استقرار الأسعار مرتبطا بتحسن العرض واستعادة وتيرة الإنتاج الفلاحي لمستوياتها المعتادة.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تأثر أسعار المواد الغذائية بالتقلبات المناخية واختلالات التموين، وما تفرضه من تحديات على الأسر المغربية، خصوصا الفئات محدودة الدخل التي تجد نفسها مضطرة إلى تخصيص حصة أكبر من ميزانيتها اليومية لتأمين احتياجاتها الأساسية.


شاهد أيضا

شاهد أيضا