قرار مجلس الأمن يضع البوليساريو أمام اختبار صعب.. وبداية تصدعات داخلية داخل الجبهة الإنفصالية

تطورات ملف الصحراء المغربية تعيد طرح أسئلة محرجة أمام قيادة الجبهة، وسط ترقب لمآلات المرحلة المقبلة وانعكاسات التحولات الدبلوماسية على تماسكها الداخلي.
حيث يضع القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية جبهة البوليساريو أمام مرحلة دقيقة، في ظل التحولات التي يعرفها الملف على المستوى الدولي، وما تفرضه من مراجعة للحسابات السياسية والاستراتيجية. وبين رهانات الدبلوماسية وتحديات الواقع، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة قيادة الجبهة على الحفاظ على تماسكها والاستمرار في تبني مواقفها التقليدية.
وتكمن حساسية المرحلة في أن أي تحول في مواقف المنتظم الدولي ينعكس، بشكل مباشر أو غير مباشر، على الخيارات المطروحة أمام قيادة الجبهة، التي تجد نفسها مطالبة بتفسير مآلات المسار السياسي لقواعدها، وتقديم أجوبة واضحة بشأن مستقبل النزاع والآفاق التي تنتظر سكان مخيمات تندوف.
وفي خضم هذه التطورات، تتحدث قراءات سياسية عن تباين داخل صفوف البوليساريو بين اتجاه يدعو إلى التعامل بواقعية مع المستجدات الدولية والبحث عن مخارج سياسية، وآخر يتمسك بالمواقف السابقة ويرفض مراجعتها. لكن المعطيات المتاحة تؤكد وجود انشقاقات واسعة و مواجهات داخلية كنتيجة حتمية للأأنباء الواردة من المنتظم الدولي والتي لاتصب في توجه الجبهة الإنفصالية
