حريق يحول حلم شابتين من الحسيمة إلى رماد بعد 3 أشهر فقط من افتتاح مشروعهما

نبيل أخلال
لم تمض سوى ثلاثة أشهر على انطلاق مشروعهما التجاري بمدينة تطوان، حتى وجدت شابتان تنحدران من مدينة الحسيمة نفسيهما أمام خسارة قاسية، بعدما اندلع حريق مهول داخل محلهما المخصص لخياطة وبيع الملابس، ملحقا به أضرارا مادية جسيمة.
وكانت الشابتان قد اختارتا خوض تجربة العمل الحر، واضعتين مدخراتهما وآمالهما في مشروع صغير سعتا من خلاله إلى تحقيق الاستقلال المادي وبناء مستقبل مهني قائم على الاجتهاد والمثابرة. غير أن ألسنة النيران باغتت هذا الحلم في بدايته، وأتت على معدات الخياطة والملابس والسلع المعروضة داخل المحل.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تدخلت لإخماد الحريق ومنع امتداد ألسنة اللهب إلى المحلات المجاورة، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها لتحديد الأسباب والملابسات المحيطة باندلاعه.
وخلف الحادث صدمة كبيرة لدى الشابتين وأفراد عائلتيهما، بعدما تحول مشروع تطلعتا إلى تطويره وتوسيعه إلى خسارة ثقيلة، لم تمض على انطلاقه سوى أشهر قليلة، في واقعة تعيد إلى الواجهة حجم التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الصغرى، خصوصا الشباب الذين يغامرون بمدخراتهم أملا في تحقيق الاستقلال الاقتصادي.
كما يسلط الحادث الضوء على أهمية توفير آليات للمواكبة والدعم والتأمين لفائدة المقاولات الناشئة والمشاريع الصغيرة، بما يساعد أصحابها على مواجهة الحوادث المفاجئة وتجاوز آثارها، بدل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى البدء من الصفر بعد ضياع ثمرة أشهر من العمل والادخار.
