نجوم الأغنية الشعبية يشعلون سماء إفران والجمهور يصنع الحدث في مهرجانها الدولي

تحولت مدينة إفران، خلال فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، إلى فضاء نابض بالحياة والإبداع، بعدما نجحت هذه التظاهرة الثقافية في استقطاب آلاف الزوار الذين توافدوا من مختلف المدن للاستمتاع ببرنامج فني متنوع جمع بين الأصالة والتجديد، في أجواء احتفالية عكست المكانة التي بات يحتلها المهرجان ضمن أبرز المواعيد الثقافية بالمغرب.
وشهدت المنصة الرئيسية حضورا جماهيريا لافتا، حيث امتلأت جنبات فضاء السهرات بعشاق الموسيقى والفن الشعبي الذين تفاعلوا بحماس كبير مع العروض الفنية التي أحياها نخبة من الأسماء الوازنة في الساحة الفنية المغربية. واستطاعت مجموعة عبيدات الرما أن تشعل الأجواء بإيقاعاتها التراثية الأصيلة، فيما أبدعت الفنانة نادية العروسي في أداء باقة من أشهر أعمالها التي رددها الجمهور بصوت واحد، لتؤكد مرة أخرى مكانتها لدى عشاق الأغنية الشعبية.
كما خطفت الفنانة سعيدة تتريت الأنظار بحضورها المميز وأدائها المتألق، بينما أضفى الفنان وليد الرحماني لمسة شبابية على السهرة، مقدما وصلات غنائية تفاعلت معها الجماهير بحماس كبير، لترسم هذه الأسماء مجتمعة لوحة فنية امتزجت فيها الموسيقى بالفرح وسط الطبيعة الساحرة التي تتميز بها مدينة إفران.
ولم يكن النجاح مقتصرا على العروض الفنية فقط، بل برز أيضا من خلال التنظيم المحكم والإقبال الجماهيري الكبير الذي عكس حجم الثقة التي يحظى بها المهرجان، حيث توافدت الأسر والشباب والأطفال بكثافة لمتابعة مختلف الفقرات، في مشهد احتفالي أكد أن إفران أصبحت خلال أيام المهرجان قبلة لعشاق الفن والثقافة والترفيه.
وتجسد هذه الدورة رؤية جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، المنظمة للمهرجان، في جعل هذا الحدث منصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي والفني، وفضاء لتعزيز الإشعاع السياحي والاقتصادي للمدينة، من خلال برنامج يجمع بين السهرات الفنية والأنشطة الثقافية والرياضية والبيئية، بما يكرس مكانة إفران كواحدة من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية بالمملكة.
ومع هذا الزخم الجماهيري والنجاح التنظيمي، تؤكد الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران أنها تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كعرس فني وثقافي سنوي، يجمع بين سحر الطبيعة وروعة الفن، ويمنح ساكنة المدينة وزوارها لحظات استثنائية من الفرح والإبداع في قلب الأطلس المتوسط.
