مكناس تفتتح مهرجان “عيساوة” بعرض فني يمزج التراث بالإبداع الموسيقي

 

استهلت مدينة مكناس، مساء الأربعاء، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان “عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية”، في أجواء احتفالية احتضنتها ساحة باب المنصور، حيث اجتمع عشاق الموسيقى والتراث في سهرة افتتحها الفنان أمين بودشار بعرض أوركسترالي استحضر أبرز روائع الأغنية المغربية والعربية.

وشهدت السهرة تفاعلا لافتا من الجمهور، الذي ردد عددا من الأغاني التي قدمت بتوزيعات موسيقية جديدة حافظت على روحها الأصلية، فيما أضفت الفنانة عزيزة المكناسية لمسة شعبية مميزة من خلال أداء مجموعة من القطع المستمدة من الموروث الفني المغربي.

ولم يقتصر حفل الافتتاح على العروض الغنائية، بل تضمن لوحات فنية قدمتها الطوائف العيساوية المشاركة، إلى جانب عرض جمع بين فن الحضرة التونسية والمالوف والإيقاعات العيساوية المغربية، في لقاء أبرز القواسم الروحية والثقافية المشتركة بين المغرب وتونس.

وتقام هذه الدورة تحت شعار “التصوف ووحدة المملكة: إمارة المؤمنين الضمانة الروحية والدستورية للوحدة الوطنية والترابية للمملكة”، وتسعى إلى إبراز المكانة التاريخية للطريقة العيساوية ودورها في صون التراث اللامادي وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

ويمتد المهرجان على مدى أربعة أيام، متضمنا برنامجا متنوعا يشمل حفلات فنية، ولقاءات فكرية، وورشات تكوينية، ومعارض للتراث، إلى جانب الدورة الثانية من ملتقى مكناس الدولي حول التصوف، بمشاركة باحثين وفنانين وشيوخ زوايا وطرق صوفية من داخل المغرب وخارجه.

كما تشهد هذه الدورة تنظيم أنشطة تحتفي بالمآثر التاريخية للعاصمة الإسماعيلية، من بينها افتتاح معرض بالجناح الكبير لباب المنصور بعد انتهاء أشغال ترميمه، يسلط الضوء على الارتباط التاريخي بين المؤسسة الملكية المغربية والتراث الصوفي، في إطار تثمين الرصيد الحضاري والروحي الذي تزخر به مدينة مكناس.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...