جماهير غفيرة تغمر منصات مكناس… مهرجان عيساوة يواصل التألق في يومه الثاني بعروض استثنائية

هيئة تحرير صدى تيفي
تواصلت، مساء الخميس، فعاليات مهرجان عيساوة بمدينة مكناس في يومه الثاني وسط أجواء احتفالية مميزة، عكست المكانة الراسخة التي يحظى بها هذا الموعد الثقافي والفني، والذي نجح في استقطاب آلاف الزوار من مختلف المدن المغربية، إلى جانب عشاق الفن العيساوي والتراث الروحي الأصيل.
وعرفت المنصة الدولية بساحة باب المنصور العلج حضورا جماهيريا لافتا، حيث امتلأت جنبات الساحة بالجمهور الذي توافد منذ الساعات الأولى من المساء لمتابعة فقرات فنية متنوعة، جمعت بين الأصالة والتجديد، بمشاركة أسماء وازنة في الساحة الفنية المغربية، من بينها المنشد مروان حاجي والفنانة دنيا بطمة، إلى جانب نخبة من الفرق العيساوية التي أبدعت في تقديم وصلات تراثية ألهبت حماس الحاضرين.
ولم تقتصر أجواء الاحتفال على المنصة الرئيسية، بل امتدت إلى مختلف منصات المهرجان المنتشرة عبر مدينة مكناس، التي احتضنت بدورها عروضا موسيقية وفنية استقطبت جمهورا كبيرا، في مشهد جسد ارتباط الساكنة والزوار بهذا التراث المغربي العريق، الذي يشكل جزءا أصيلا من الهوية الثقافية للمملكة.
وشكل الإقبال الجماهيري الاستثنائي أبرز عناوين اليوم الثاني من المهرجان، حيث تحولت فضاءات العروض إلى لوحات احتفالية نابضة بالحياة، تفاعل خلالها الجمهور مع الإيقاعات العيساوية والإنشاد الصوفي والأغاني المغربية، في أجواء طبعتها البهجة والتنظيم المحكم.
وتأتي هذه الدورة لتؤكد المكانة المتنامية لمهرجان عيساوة باعتباره أحد أبرز التظاهرات الثقافية الوطنية، إذ يحتفي بالتراث المكناسي الأصيل ويعمل على صون الفن العيساوي، الذي يمتد تاريخه لقرون، باعتباره موروثا روحيا وفنيا يعكس عمق الحضارة المغربية وتنوعها الثقافي.
ويواصل المهرجان، من خلال برمجته الغنية وتنوع فقراته، ترسيخ مكانة مدينة مكناس كحاضنة للثقافة والتراث، مقدما نسخة استثنائية تحتفي بالتراث المكناسي والفن العيساوي الضارب في القدم، وسط حضور جماهيري غير مسبوق يؤكد نجاح هذا الموعد في الجمع بين الحفاظ على الموروث والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية
