إفران تفتح أبوابها للسينما العالمية في الدورة الـ27 لمهرجان الأرز للفيلم القصير

 

تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة السابعة والعشرين لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، في موعد فني وثقافي دولي يراهن منظموه على الجمع بين السينما والتكوين والانفتاح على التجارب الدولية، إلى جانب الاحتفاء بمختلف أشكال الإبداع والتراث.

وتأتي هذه الدورة في سياق الاحتفالات الوطنية التي تشهدها المملكة، حيث اختارت إدارة المهرجان برنامجا متنوعا يجمع بين عروض الأفلام والندوات الفكرية والماستر كلاس واللقاءات المهنية والتكريمات، فضلا عن استضافة أسماء سينمائية وفنية من المغرب وخارجه.

ويرتقب أن تعرف المسابقات مشاركة أفلام من بلدان إفريقية وعربية وأوروبية وأجنبية، بما يعزز مكانة المهرجان كفضاء للحوار والتبادل الثقافي، ويتيح للجمهور فرصة اكتشاف تجارب سينمائية متعددة ومقاربات مختلفة للفن السابع.

ولا يقتصر برنامج الدورة على العروض السينمائية، إذ يرتقب أن تنفتح فعاليات المهرجان على مجالات فنية وثقافية أخرى، من خلال مشاركات دولية ومعارض وفقرات فنية تعكس تنوع الثقافات. وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج مشاركة فرقة باليه ألمانية، إلى جانب معرض للتراث البولوني، فضلا عن فضاءات مخصصة للكتب واللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية، ومتحف للآلات السينمائية.

ومن المنتظر كذلك أن تشهد الدورة توقيع اتفاقيتي تعاون ترومان إلى توسيع شبكة الشراكات الدولية للمهرجان وتعزيز التعاون في المجالين الثقافي والسينمائي. وتجمع الاتفاقية الأولى بين المهرجان وسفارة جمهورية بولونيا، فيما تهم الثانية التعاون مع مهرجان الصورة والنهر، تحت إشراف عمدة مدينة كوبني بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.

ويحضر التنافس السينمائي ضمن برنامج الدورة من خلال مسابقتين مخصصتين للأفلام الوثائقية والدرامية، إلى جانب مسابقة خاصة بكتابة السيناريو، تشرف عليها لجان تحكيم مختصة، في إطار توجه يرمي إلى تشجيع الإبداع واكتشاف المواهب الجديدة في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج السينمائي.

وتخصص إدارة المهرجان حيزا مهما للتكوين ومواكبة التحولات التكنولوجية التي يعرفها القطاع السمعي البصري، من خلال تسليط الضوء على إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في مهن السينما، إلى جانب بحث فرص الاستثمار وريادة الأعمال في الصناعات السينمائية والإبداعية، خاصة لفائدة الشباب.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن محور الدورة وشعارها: «السينما وريادة الأعمال: شراكة من أجل مستقبل شباب الغد»، وهو توجه يرمي إلى تقديم السينما ليس فقط باعتبارها مجالا للإبداع والفرجة، وإنما أيضا فضاء للتكوين والابتكار وخلق فرص مهنية جديدة.

كما يتضمن البرنامج مجموعة من الندوات واللقاءات المهنية والماستر كلاس التي يؤطرها مخرجون ومهنيون في المجال السينمائي، إلى جانب فقرات فنية وثقافية ولقاءات مسائية، بما يمنح المهرجان بعدا تفاعليا يتجاوز العرض السينمائي نحو النقاش والتكوين وتبادل الخبرات.

وتسعى إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير من خلال هذه الدورة إلى ترسيخ موقع مدينة إفران كفضاء لتلاقي الثقافات والحوار الفني، عبر برنامج يجمع السينما بالفنون والتراث والتكوين والتبادل الدولي، ويوفر للجمهور وضيوف المدينة فرصة للاطلاع على تجارب متنوعة في مجالات الإبداع والثقافة.

وبهذه المناسبة، عبرت إدارة المهرجان عن شكرها لمختلف المؤسسات والشركاء والداعمين، وفي مقدمتهم عمالة إقليم إفران ووزارة الداخلية والمركز السينمائي المغربي والمجلس الإقليمي لإفران والمجلس الجماعي لإفران، إلى جانب مختلف الهيئات والمؤسسات التي تساهم في مواكبة هذه التظاهرة ودعم استمراريتها.

ومن المرتقب أن تكشف إدارة المهرجان تباعا عن تفاصيل البرنامج الكامل وأسماء الضيوف ومواعيد العروض والأنشطة والتكوينات واللقاءات المبرمجة خلال الدورة السابعة والعشرين.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...