مدينة طنجة تحتفي بذكرى عيد المولد النبوي الشريف بطريقتها الخاصة

صدى تيفي / سعيد الحجام

في طنجة، لم تكن ليلة المولد النبوي الشريف مجرد مناسبة دينية عابرة، بل تحولت إلى مشهد حي ينبض بالروحانية والبهجة. مع حلول المساء، بدأت مجموعات من الساكنة تتجمع في الأزقة والدروب، رجال بجلابيبهم التقليدية، شباب يحملون الأعلام، ونساء يرافقهن الأطفال بابتسامات بريئة.

المسيرة انطلقت من قلب الأحياء الشعبية، تسللت بين الشوارع وهي تزداد كثافة مع كل خطوة، حتى بدت المدينة وكأنها تمشي مجتمعة نحو ساحة 9 أبريل، الوجهة التي خطط الجميع للوصول إليها ،  كان الحشد يحمل لافتات كتب عليها كلمات تعبر عن حبهم لرسول الرحمة واعتزازهم بإحياء ذكرى مولده الشريف، فيما ارتفعت الأعلام الوطنية والفلسطينية خفاقة في الأفق، تضيف للمشهد بعدا وطنيا وقوميا مؤثرا.

الأجواء لم تخل من دفء إنساني خاص؛ أصوات الأناشيد الدينية تتردد بين الأزقة، تتغنى بخصال النبي الكريم، بينما يتناوب البراعم على إلقاء قصائد شعرية تفيض حبا ومدحا في شمائله. وفي لحظات أخرى، كانت الزغاريد تنفجر من بين صفوف النساء، لتزيد من حرارة الأجواء وتجعل المشهد أكثر حميمية وبهجة.

وسط هذا المد البشري، لم تغب فلسطين عن القلوب، فقد علت الهتافات المشيدة بصمود شعبها واستبساله في الدفاع عن قضيته العادلة، لتؤكد أن المناسبة لم تكن فقط محطة للاحتفال، بل فرصة لتجديد قيم التضامن والوفاء.

وعندما وصل الجمع إلى ساحة 9 أبريل، اكتمل المشهد: آلاف القلوب في مكان واحد، تتوحد على حب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتعلن أن طنجة تعرف كيف تحيي ذكراها بطريقتها الخاصة، مزيج من الإيمان والفرح والوطنية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...