من قرية با محمد.. الأحرار يحشدون قياداتهم الوطنية والجهوية في لقاء تواصلي استعدادا للمرحلة المقبلة

عبد العزيز مضمون
احتضنت مدينة قرية با محمد يوم أمس الإثنين لقاء تواصليا وتنظيميا لحزب التجمع الوطني للأحرار، عرف حضورا وازنا لقيادات الحزب وطنيا وجهويا وإقليميا، في مقدمتهم رئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، إلى جانب مصطفى بايتاس، والأمين الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، وفعاليات حزبية ومنتخبين، فضلا عن حشد جماهيري من مناضلي الحزب القادمين من مختلف أقاليم الجهة.
اللقاء، الذي اتخذ طابعا تواصليا وتنظيميا، شكل مناسبة لتجديد التأكيد على جاهزية التنظيم الحزبي بإقليم تاونات، وعلى مواصلة التعبئة والتواصل مع المواطنين، في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وفي كلمة له خلال اللقاء، أكد مصطفى الميسوري، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتاونات، أن الحزب جدد تأكيد حضوره التنظيمي بالإقليم، مع الحفاظ على مستوى عال من التعبئة داخل الدائرة الانتخابية لتاونات.
وشدد الميسوري على أهمية الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب، معتبرا أن الحضور المكثف لأعضاء الحزب ومناضليه يعكس، وفق تعبيره، قوة التنظيم واستمرارية التواصل على المستوى الإقليمي والجهوي.
وقد عكس الحضور الجماهيري اللافت للقاء حجم التعبئة التي يراهن عليها الحزب، خاصة مع مشاركة أعضاء ومناضلين قدموا من مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، في مشهد منح اللقاء بعدا جهويا إلى جانب طابعه المحلي.
وشكل حضور محمد شوكي، رئيس الحزب، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، إلى جانب مصطفى بايتاس والأمين الجهوي للحزب، فرصة لتعزيز التواصل بين القيادة الوطنية والقيادات الترابية والمناضلين على مستوى الجهة والإقليم.
كما ساهم هذا الحضور في منح اللقاء زخما سياسيا وتنظيميا، خصوصا في ظل المرحلة التي يستعد خلالها المشهد السياسي المغربي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب التنظيمي، بل شكل أيضا فضاءً لتقديم مضامين وتوجهات الحزب، وربطها بالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
ومن أبرز محاور اللقاء، المداخلة التي قدمتها وزيرة السياحة، والتي ركزت فيها على ضرورة الانتقال من طرح الأفكار والالتزامات إلى تنفيذها وتحويلها إلى إجراءات ملموسة.
وأكدت الوزيرة أن امتلاك الحلول والأفكار لمعالجة مشاكل المواطنين لا يكون كافيا في غياب القدرة على تنزيلها على أرض الواقع، معتبرة أن التجربة في التدبير والقدرة على التنفيذ تظل عنصرا حاسما في تقييم العمل السياسي والحكومي.
واستعرضت في هذا السياق عددا من مضامين برنامج الحزب، مشيرة إلى أنه يرتكز على ثلاثة التزامات كبرى و12 إجراء، مع اعتماد أهداف وأرقام قابلة للتقييم والمحاسبة.
ومن بين أبرز هذه الالتزامات، حماية القدرة الشرائية، وضمان الولوج العادل إلى الخدمات العمومية، ثم دعم الاستثمار والإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
كما توقفت عند هدف خلق مليون منصب شغل في أفق سنة 2030، إلى جانب إجراءات مرتبطة بسوق الشغل، من بينها مراجعة منحة العودة إلى العمل وتمديد مدة الاستفادة منها.
ويبرز تنظيم هذا اللقاء بمدينة قرية با محمد ضمن سلسلة من المحطات التواصلية والتنظيمية التي يعتمدها حزب التجمع الوطني للأحرار لتعزيز حضوره الميداني، وتقوية التواصل بين قياداته ومناضليه والمواطنين.
كما عكس اللقاء محاولة الجمع بين الرسالة التنظيمية والرسالة السياسية، من خلال استعراض قوة الحضور الحزبي من جهة، وتقديم مضامين البرنامج والالتزامات من جهة أخرى.
وبينما شددت القيادات المشاركة على أهمية مواصلة العمل والتعبئة والتواصل، فإن الرهان الأكبر، كما جاء في مداخلات اللقاء، يبقى مرتبطاً بمدى القدرة على تحويل الالتزامات والبرامج المعلنة إلى إجراءات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.
وهكذا تحولت قرية با محمد، خلال هذا اللقاء، إلى محطة سياسية وتنظيمية جمعت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بمناضليه من مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، في مشهد يعكس حجم الاستعداد والحركية التي يراهن عليها الحزب خلال المرحلة المقبلة.
