«السجاد الأخضر» بإفران يفتح أبوابه لثلاث نجمات.. تكريم خاص لنساء صنعن ذاكرة الفن المغربي في مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير

تستعد مدينة إفران لارتداء حلتها السينمائية من جديد، استعدادا لاحتضان الدورة الـ27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، في موعد ثقافي وفني يتزامن مع الاحتفالات الوطنية بعيد المسيرة الخضراء والوحدة الترابية.
وستحمل الدورة الجديدة مفاجأة خاصة لعشاق الفن المغربي، بعدما اختارت إدارة المهرجان أن تجعل من «السجاد الأخضر» لحظة وفاء واعتراف بثلاث نساء تركن بصمات واضحة في مسارات فنية مختلفة.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع تكريم كل من الفنانة نعيمة إلياس، والفنانة السعدية لديب، والفنانة عائشة مايا، في احتفاء يجمع بين المسرح والسينما والتلفزيون والموسيقى، ويستحضر تجارب نسائية ساهمت في تشكيل جزء من الذاكرة الفنية المغربية.
وتأتي الفنانة نعيمة إلياس في مقدمة المكرمات، بعد مسيرة فنية تمتد لأكثر من أربعة عقود، راكمت خلالها حضورا في المسرح والسينما والتلفزيون، وشاركت في عشرات الأعمال التي رسخت اسمها لدى الجمهور المغربي.
أما السعدية لديب، فتدخل دائرة التكريم من بوابة تجربة غنية في السينما والتلفزيون، حيث شاركت في مجموعة من الأعمال التي جعلت منها واحدة من الوجوه المعروفة لدى المشاهد المغربي، مستفيدة من تكوين أكاديمي في مجال الفن المسرحي.
وفي الجانب الموسيقي، سيحتفي المهرجان بالفنانة عائشة مايا، التي ارتبط اسمها بالأغنية الشعبية الأطلسية والموسيقى الأمازيغية، وأسهمت في إبراز خصوصية الموروث الموسيقي للأطلس المتوسط، مع مواكبة التحولات التي عرفها المشهد الغنائي المغربي.
وأكد عبدالعزيز بلغالي، مدير مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران، أن اختيار هذه الأسماء يعكس رغبة المهرجان في تجاوز الاحتفاء بالأعمال الفنية إلى تكريم أصحاب التجارب التي صنعت الذاكرة الثقافية والفنية للمغرب.
وبذلك، يبدو أن «السجاد الأخضر» لن يكون مجرد محطة بروتوكولية ضمن افتتاح الدورة الجديدة، بل لحظة للاحتفاء بثلاث تجارب نسائية مختلفة، لكل واحدة منها حكايتها الخاصة مع الجمهور والفن.
وتراهن إدارة المهرجان من خلال هذه الدورة على تعزيز حضور إفران في الخريطة السينمائية والثقافية الوطنية، وتحويل المدينة إلى فضاء سنوي يلتقي فيه الفنانون والسينمائيون والمهنيون والإعلاميون وجمهور الفن السابع، في أجواء تجمع بين السينما والذاكرة والاحتفاء بالإبداع المغربي.
