بنكيران يضع الحكومة أمام المرآة: أين وعود إصلاح التعليم والصحة وتسهيل حياة المغاربة؟

استغل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لقاء بمدينة مكناس للحديث عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعيا المواطنين إلى التفكير مليا في اختياراتهم السياسية، واستحضار ما وصفه بالدروس التي أفرزتها تجربة الحكومة الحالية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

ووقف بنكيران طويلا عند ما اعتبره فجوة بين الشعارات التي رفعتها الحكومة عند توليها المسؤولية وبين ما يعيشه المواطن في حياته اليومية، مشيرا إلى ملفات من قبيل إصلاح التعليم والصحة وتسهيل الحياة الاجتماعية، معتبرا أن النتائج الملموسة في هذه المجالات لم تكن، في نظره، في مستوى الانتظارات التي رافقت الخطاب الحكومي.

وربط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية هذا الوضع، بحسب قراءته، بتنامي الاحتجاجات التي شملت قطاعات وفئات اجتماعية مختلفة، معتبرا أن استمرار المطالب الاجتماعية يعكس وجود اختلالات تستوجب الوقوف عندها ومراجعة طريقة تدبير عدد من الملفات العمومية.

كما وجه بنكيران انتقادات إلى تدبير الحكومة لملف الأسعار، مستحضرا الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات والعديد من المواد الغذائية، والتي قال إنها أثقلت كاهل الأسر المغربية وأثرت بشكل مباشر على قدرتها الشرائية.

ولم يفت بنكيران توجيه انتقادات إلى تركيبة الحكومة، معتبرا أن تدبير المرحلة كان يحتاج إلى حضور أكبر للكفاءات والخبرات القادرة على مواجهة الملفات الاقتصادية والاجتماعية المعقدة، في إشارة واضحة إلى حكومة عزيز أخنوش.

ومن هذا المنطلق، دعا بنكيران المواطنين إلى التعامل مع الانتخابات باعتبارها محطة حاسمة لاختيار أسماء قادرة على تحمل المسؤولية، وليس مجرد مناسبة لمنح الأصوات بناء على الشعارات أو الوعود الانتخابية. وشدد على ضرورة أن يبحث الناخب عن المنتخب الذي يستطيع، بحسب تعبيره ومضمونه السياسي، الوقوف إلى جانب المواطنين وتقاسم مشاكلهم والدفاع عن مصالحهم.

وتوقف بنكيران كذلك عند ظاهرة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبرا أن مشاهد تدفق الشباب نحو المدينة تشكل صورة مؤلمة ومسيئة للمغرب، وتعكس، في نظره، حجم الإحباط الذي يعيشه جزء من الشباب، كما اعتبرها مؤشرا على فشل السياسات العمومية في توفير الأمل والفرص الكافية لهذه الفئة.

واعتبر بنكيران أن ما وقع في سبتة لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد حادث عابر، بل يتطلب، وفق قراءته، الوقوف عند الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بمستقبلهم بحثا عن واقع أفضل.

وفي ختام رسائله، عاد بنكيران إلى التأكيد على مسؤولية الناخب في تحديد مآلات المرحلة المقبلة، داعيا إلى عدم الاستهانة بالصوت الانتخابي، واختيار من يملك القدرة والكفاءة والاستعداد لتحمل أعباء المسؤولية العمومية، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...