صِدمـ.ة في الخليج.. قطر تودع ضحايا القصف الإسرائيـ..لي وتضع التحالف مع واشنطن تحت المجهر

لم يكن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة حدثًا عابرًا؛ فالقصف الذي أودى بحياة قادة من حركة حماس فوق التراب القطري حوّل الخليج إلى بؤرة استنفار سياسي، وفتح الباب أمام أسئلة كبرى حول مستقبل التحالفات الأمنية في المنطقة.

الخميس، ستشيّع قطر ضحايا الضربة في جنازة رسمية بمسجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، قبل مواراتهم الثرى في مقبرة مسيمير، وسط حالة من الغضب الشعبي والرسمي.

لكن أصداء الجنازة تتجاوز طابعها الرمزي، إذ كشفت مصادر أمريكية أن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أبلغ البيت الأبيض بوضوح: “شراكتنا الأمنية مع واشنطن لم تعد كما كانت”.

البيت الأبيض نفسه فوجئ بالضربة، بعدما أقدم بنيامين نتنياهو على تنفيذها دون أي تشاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو فريقه، الأمر الذي وصفه محللون بأنه إهانة مزدوجة: لقطر كحليف استراتيجي، ولواشنطن كقوة ضامنة للتوازن الإقليمي.

وفي وقت طالب ترامب بوقف أي عمليات جديدة، رفض نتنياهو الاعتذار، ملمّحًا إلى إمكانية تكرار الضربة. خطوة اعتُبرت بمثابة “كسر للأعراف” و”اختبار خطير” لمستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة والخليج.

الدوحة من جهتها، لا تبدو في وارد التراجع. تصريحات رئيس الوزراء على شاشة “CNN” أكدت أن العواصم الخليجية تبحث ردًا جماعيًا، في مؤشر على أن المنطقة قد تدخل مرحلة إعادة رسم لخريطة التحالفات الأمنية والسياسية، بعد أن اخترقت الصواريخ الإسرائيلية حدود قطر، وحرّكت معها خطوطًا حمراء لم تُمسّ من قبل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...