والي جهة فاس مكناس بالنيابة يشارك أبطال النادي المكناسي للسباحة فرحة التتويج بكأس الأمير مولاي الحسن والبطولة الوطنية الصيفية في عيد الشباب

سعيد الحجام / صدى تيفي
أجواء احتفالية بهيجة شهدها المسبح الأولمبي للنادي المكناسي للسباحة في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والستين لعيد الشباب المجيد، حيث شهدت مدينة مكناس، يوم الخميس، حدثا رياضيا متميزا تمثل في تدشين المسبح المغطى الجديد للنادي المكناسي للسباحة، بحضور شخصيات وازنة يتقدمها والي جهة فاس مكناس بالنيابة عامل عمالة مكناس مرفوقاً بالوفد الرسمي ، ورئيس الجامعة الملكية المغربية للسباحة ، ورئيس عصبة فاس مكناس للسباحة ، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين، وأطر وموظفي النادي ، وأبطال النادي الرياضي المكناسي ، وآباء وأمهان السباحين والسباحات ، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية وجمعوية.
وقد شكلت هذه اللحظة محطة فارقة في مسار النادي المكناسي للسباحة، الذي يعدّ من أعرق الأندية الرياضية بالمغرب. حيث تزين فضاء المسبح الجديد بالأعلام الوطنية وصور رمزية، فيما عانقت الزغاريد تصفيقات الحاضرين لتضفي على الحفل طابعا احتفاليا بهيجا .
وتميزت أجواء التدشين بحضور وصلات فنية أبدعت في تقديمها كل من فرقة عيساوة وفرقة أحيدوس، في لمسة فنية من التراث المغربي الأصيل، جعلت الحفل يجمع بين الرياضة والفن في لوحة وطنية جامعة. وتفاعل الحضور بشكل كبير مع هذه الفقرات، التي عكست تنوع وغنى الموروث الثقافي المغربي.

وخلال جولة ميدانية، قدم رئيس جمعية النادي المكناسي للسباحة للسيد العامل شروحات وافية حول مسار النادي منذ تأسيسه سنة 1936 إبان الحقبة الاستعمارية، مسلطا الضوء على محطاته المشرقة، والألقاب والبطولات التي راكمها عبر عقود من الممارسة. وقد وقف عامل مكناس شخصيا على هذه المسيرة الغنية، حيث اطلع عن قرب على الألقاب التي حصدها النادي، والتي جعلت منه مدرسة رياضية ساهمت في تكوين أجيال من الأبطال.
عامل عمالة مكناس لم يخف اعتزازه بما يحققه النادي المكناسي للسباحة من نتائج مشرّفة، لاسيما خلال الموسم الرياضي الحالي، الذي شهد تتويجه بكأس ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، إلى جانب إحرازه كأس البطولة الوطنية الصيفية للسباحة ، وهي إنجازات رسخت مكانة النادي ضمن نخبة السباحة الوطنية.
وأكد السيد العامل أن هذه النتائج ليست سوى ثمرة عمل جماعي وجهود مضنية من قبل الأطر التقنية والإدارية والرياضيين، مشددا على أن دعم مثل هذه الأندية هو استثمار في شباب المدينة ومواهبها. كما وعد بمواصلة تقديم الدعم والمواكبة الضرورية، حتى يتسنى للنادي تعزيز إشعاعه وطنيا ومواصلة مشواره على درب التألق.
وعبّر عدد من أبطال النادي عن فرحتهم الكبيرة بهذا المكسب الجديد، حيث قال البطل الشاب سيف عبد الودود .
“اليوم نشعر أن أحلامنا تتحقق. هذا المسبح سيمنحنا فرصا أفضل للتدريب في ظروف احترافية، وسيساعدنا على رفع مستوى أدائنا لتحقيق إنجازات أكبر باسم مكناس والمغرب”.
من جهتها، اعتبرت البطلة سارة الإدريسي، إحدى أبرز السباحات الصاعدات في النادي، أن هذه البنية التحتية الجديدة تمثل خطوة نحو المستقبل:
“نحن محظوظون بهذا الدعم، ونعد بأن نواصل العمل بجد لنكون في مستوى الثقة التي وضعتها فينا المدينة والجمهور”.
الأطر التقنية للنادي بدورها عبّرت عن ارتياحها لتوفر فضاء جديد عصري ومجهز، حيث أوضح المدرب رشيد الكحلي .
“طوال سنوات كنا نفتقر إلى مسبح بمواصفات حديثة تسمح لنا بتطبيق برامج تدريبية متكاملة. اليوم، أصبح لدينا فضاء يفتح المجال لتكوين أبطال قادرين على المنافسة وطنيا ودوليا”.
بهذا التدشين، تكون مدينة مكناس قد أضافت لبنة جديدة إلى رصيدها الرياضي، حيث يشكل المسبح المغطى فضاء عصريا سيمكن من صقل مواهب جديدة وتوسيع قاعدة الممارسين. وهو ما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوفير البنيات التحتية الملائمة لذلك.
ويرتقب أن يشكل هذا المسبح انطلاقة جديدة للنادي المكناسي للسباحة، لكتابة فصول جديدة من التألق على الصعيد الوطني وربما الدولي، في أفق أن تستعيد مكناس مكانتها كخزان للمواهب الرياضية في مختلف التخصصات.
وفي نهاية هذا الحفل وتجسيدا لثقافة الإعتراف التي دأبت عليها إدارة النادي ، تم توزيع منح مالية على أبطال النادي الرياضي المكناسي للسباحة وآباء وأمهات السباحين والسباحات .
