مع اقتراب حسم ملف الصحراء..الجزائر في ورطة وضربة استراتيجية تلوح في الأفق

هيئة تحرير صدى تيفي
التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء تضع الجزائر في موقف حرج، بعد أن باتت المؤشرات تصب في اتجاه حسم دولي لصالح المغرب، وسط دعم قوي من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى دول إفريقية وعربية مؤثرة.
هذا التطور يهدد استثمارات ضخمة أنفقتها الجزائر طيلة عقود على مشروع الانفصال، سواء عبر تمويل جبهة البوليساريو أو تسخير موارد إعلامية ودبلوماسية لتعزيز أطروحتها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية خانقة وتراجعًا في مداخيل النفط والغاز.
على المستوى الاستراتيجي، خسارة الجزائر لهذا الرهان تعني تراجع نفوذها الإقليمي، خصوصًا في منطقة الساحل والمغرب العربي، حيث يسعى المغرب إلى توسيع حضوره السياسي والاقتصادي بدعم شركائه الدوليين.
أما داخليًا، فالنظام الجزائري مهدد بفقدان إحدى أهم أوراقه الدعائية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد سياسي وشعبي، خاصة إذا تزايدت الضغوط الاجتماعية واستمرت الأزمة الاقتصادية في التفاقم.
الخلاصة أن أي تسوية نهائية لملف الصحراء وفق الرؤية المغربية قد تتحول إلى ضربة استراتيجية موجعة للجزائر، وتعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة
