إقليم الحاجب .. الإقرار برأس السنة الأمازيغية تجسيد قوي للمصالحة مع التاريخ والهوية

صدى تيفي/ حسن جبوري

 

بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2975 وبتنسيق بين الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة وجمعية أمل للمرأة والتنمية بالحاجب، تم تنظيم ندوة فكرية وأمسية ثقافية فنية تم تسييرها من طرف الأخت زبيدة فضائل الناشطة الأمازيغية عضوة جمعية أزطا أمازيع والسيد أحمد البولجاوي رئيس فرع الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة الذي طرح ورقة تقديمية شكلت أرضية أساسية تعريفية بالندوة على المستوى التاريخي وعلى مستوى التمظهرات الثقافية والحضارية المؤطرة للتاريخ الأمازيغي على مستوى الطقوس والعادات والمعتقدات المرتبطة بالهوية الأمازيغية وسياقاتها التاريخية، متسائلا عن بطء التفعيل والتنزيل الحقيقي والصحيح للأمازيغية في الحياة العامة، رغم التنصيص الدستوري الذي يقر بأنها رصيدا وطنيا مشتركا بين جميع المغاربة، وبمساهمة فكرية أكاديمية للدكتورين لحسن أوسعيد والدكتور عبد الله بادو واللذان طرحا في مداخلتهما التطور الكرونولوجي للحركة الأمازيغية بالمغرب من طرح العديد من التساؤلات حول موقع الأمازيغية في البرامج الحكومية في ظل الإرساء الرسمي بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية وجعل 14 يناير عطلة رسمية على الصعيد الوطني، مذكران بأهمية خطاب اجدير الذي رسخ مقومات الهوية التاريخية على المستوى الثقافي والوطني والتي تتشكل من روافد متعددة انصهرت تاريخيا لتنسخ هويتنا المرتبطة بتوابثنا المقدسة. خصوصا مع التأكيد على أن الأمازيغية تمتد جذورها في أعماق تاريخ المغرب مما جسد دورها كمكون أساسي للثقافة والهوية الوطنية تاريخيا وحضاريا.

وقد أكد المحاضران على أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بشكل رسمي يأتي عقب القرار التاريخي الذي أصدره صاحب الجلالة محمد السادس في ماي 2023 والذي أكد فيه بأن الأمازيغية مكون أساسي للهوية المغربية الأصيلة باعتبارها إرثا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء معتبرين أننا نعيش اليوم نتائج التحول العميق المعبر عن الفهم والإقرار الواعي والشجاع تجاه حقيقة مجتمعية تم تثمينها دستوريا وسياسيا وتربويا باعتبارها خصوصية من الخصوصيات المؤطرة للثقافة المغربية معتبرين أن خطاب اجدير بتاريخ 17 أكتوبر 2001 يعتبر نقطة تحول كبرى تجاه العودة للجذور التاريخية للمغرب، باعتبار أن الأمازيغية جزء من الهوية المغربية تميزا وكيانا مجسدا للبعد الثقافي المكرس لمفهوم الوحدة الوطنية والترابية في تلاحم تام بين كل المكونات الإثنية لغويا وتاريخيا.

وقد اختتمت العروض بتنظيم حفل لفرق “أحيدوس” وإينشادين شاركت فيه مجموعة من الفرق الأمازيغية المجسدة لعمق التاريخ والهوية المعبر عنه فنيا من خلال القصائد الشعرية واللوحات الفنية التي انخرط فيها الجمهور الحاضر بتلقائية معبرين عن التمازج الفكري والفني المجسد لعمق التماسك الاجتماعي بين مكونات كل الشعب المغربي حضاريا وتاريخيا .

                                                  


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...