الأمن الغذائي والطاقي في البلدان العربية والإفريقية موضوع ندوة دولية بمراكش

شكل موضوع الأمن الغذائي والطاقي في البلدان العربية والإفريقية في ظل المتغيرات المناخية والجيوستراتيجية محور ندوة دولية ن ظمت اليوم الجمعة بمراكش، بمشاركة ثلة من الأكاديميين والباحثين والأساتذة الجامعيين المغاربة والأجانب.

وتسعى هذه الندوة العلمية المنظمة من قبل مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش على مدى يومين، إلى بسط مختلف الإشكالات المتعلقة بالسيادة الغذائية والطاقية، وفهم وتحليل واقع الأمن الغذائي والطاقي بالبلدان العربية والإفريقية ومستقبله.

وأبرز أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، الحبيب استاتي زين الدين، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء العلمي يكتسي أهمية كبيرة حيث يقارب موضوعا ذو راهنية يتعلق بالأمن الغذائي والطاقي الذي يشكل الهاجس الأكبر للدول والحكومات، معتبرا أن التحدي الأساس المتعلق بهذا الأمن في ظل التحولات على المستوى الجيوستراتيجي والمناخي وغيره من التحديات مرتبط بضرورة تعزيز القدرة على الصمود، وتعزيز التعاون.

وأشار إلى أن هناك سياقات وتحديات ضاغطة تتعلق بإمكانيات وضرورات تأمين حاجيات المواطنين لاسيما في ظل الندرة وارتفاع الأسعار وغيرها من التحديات التي يتعين التفكير فيها على المديين المتوسط والبعيد.

من جهتها، أشارت نائبة رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، فاطمة الزهراء إفلاحن، إلى أن الندوة تشكل فرصة لاستشراف كيفية الاستعداد للتحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقي والتي لها وقع على الدول الإفريقية والعربية، مؤكدة من جهة أخرى على تشجيع الجامعة للبحث العلمي الذي يستجيب للتحديات والتساؤلات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية.

من جانبه، أبرز عميد الكلية متعددة التخصصات بالعرائش، محسن بناني مشيطة، التأثير العميق للتغيرات المناخية والمتغيرات الجيوستراتيجية على الدول الإفريقية والعربية، معتبرا أن تغير المناخ يشكل تحديا هائلا مما يؤدي إلى تفاقم نقط الضعف الحالية ويهدد سبل عيش الملايين عبر العالم.

وأكد على ضرورة إعطاء الأولوية للممارسة الزراعية المستدامة وللاستثمار في البنية التحتية القادرة على الصمود وتعزيز تدابير التكيف للتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ، معتبرا أن المتغيرات الجيوستراتيجية بما في ذلك عدم الاستقرار السياسي والصراعات والتنافس على الموارد يزيد من تفاقم التحديات التي تواجهها الدول العربية والإفريقية.

وأشار إلى أن معالجة هذه الديناميات الجيوسياسية المعقدة تتطلب تعاملا متعدد الأطراف ومشاركة دبلوماسية وحوارا شاملا لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.

وأبرزت باقي التدخلات أن مفهوم الأمن الغذائي متعدد الأبعاد لا يمكن تحقيقه من خلال سياسة واحدة مرتبطة بإستراتيجية التنمية الشاملة، مؤكدين على دور العنصر البشري في هذا المجال من خلال القدرة على العمل والإنتاج والابتكار والإبداع.

وسجلوا أن الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية في القرن ال21 أثرت في معظم دول المعمور مما دفعها إلى إرساء استراتيجية تنموية جديدة لضمان الانتقال الطاقي وبالتالي الأمن الطاقي على المدى البعيد.

وأشاروا في هذا السياق، إلى أن المغرب طور العديد من المشاريع المرتبطة بالطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية مما من شأنه التقليل من تبعية المملكة للخارج في مجال الطاقة، مؤكدين على أن المملكة أضحت من الدول الرائدة في مجال الأمن الطاقي والغذائي وذلك بفضل السياسة الرشيدة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتتناول الندوة المنظمة بتعاون مع الكلية متعددة التخصصات بالعرائش التابعة لجامعة عبد المالك السعدي والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومركز الدراسات والأبحاث في التنمية البشرية، عدة محاور تتعلق ب”التفاعلات بين الطاقة والغذاء وطموح تعزيز الأمن الاستراتيجي” و”تأمين الغذاء والطاقة واشكالية التعاون والاستحواذ” و”الاستراتيجيات المحلية لتأمين الطاقة والغذاء في المستقبل ” و”تدبير الموارد الطاقية والغذائية وثقافة الاستهلاك”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...