الطراكس أمام القضاء.. المحكمة تحجز ملفها للمداولة ومطالب بحذف تسجيلات مثيرة للجدل

 

وصلت قضية المغنية الشعبية المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس» إلى مرحلة الحسم القضائي، بعدما قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، زوال الأربعاء 4 نونبر، حجز الملف للمداولة تمهيدا للنطق بالحكم، وذلك عقب جلسة ماراثونية امتدت لنحو أربع ساعات، خُصصت لمناقشة القضية والاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمة والطرف المدني.

وشهدت الجلسة، التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة صباحا واستمرت إلى غاية الواحدة وأربعين دقيقة بعد الزوال، مستجدا لافتا بعدما تعذر على المتهمة الوقوف أمام هيئة المحكمة بسبب وضعها الصحي، الأمر الذي دفع الهيئة إلى السماح لها بمتابعة أطوار المحاكمة من فوق كرسي، مراعاة لحالتها.

وتركزت المناقشات القضائية على التهم الموجهة إلى المغنية الشعبية، إلى جانب مضامين التسجيلات الصوتية والمرئية التي فجرت القضية، وسط تباين في مواقف الدفاع بشأن طبيعة هذه التسجيلات وحدود المسؤولية القانونية المرتبطة بنشرها وتداولها عبر المنصات الرقمية.

وفي تطور بارز خلال الجلسة، كشف أحمد الشتوتو، المحامي والناشط الحقوقي ومؤسس «خلية صفر تفاهة»، أن الطرف المدني طالب بتعويض رمزي قدره درهم واحد، مقابل المطالبة بإلزام المتهمة بحذف جميع التسجيلات الصوتية والمرئية موضوع الملف من مختلف المنصات الرقمية، مع تحملها المصاريف المرتبطة بعملية الحذف.

كما دخلت مسألة الخصوصية وسرية التسجيلات ضمن أبرز محاور المواجهة القانونية بين الطرفين، بعدما ناقش دفاع الطرف المدني الدفوع التي أثارها دفاع المتهمة، مستحضرا اجتهادات قضائية أوروبية تتعلق بحدود الحق في الحياة الخاصة، خصوصا عندما ترتبط التسجيلات بوقائع تهم أطرافا متعددة وتصبح موضوع نقاش وتقييم أمام القضاء.

وبقرار حجز الملف للمداولة، تكون القضية قد دخلت منعطفها الأخير، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن التهم موضوع المتابعة والمطالب المدنية المرتبطة بحذف المحتويات الرقمية والتعويض الرمزي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا