ميلوني تشدد القبضة الأمنية بإيطاليا.. الجيش في الشوارع وعقوبات ثقيلة لمثيري الشغب

تتجه الحكومة الإيطالية، بقيادة جورجيا ميلوني، نحو تشديد الإجراءات الأمنية لمواجهة أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها مدن شمال البلاد، على خلفية احتجاجات طلابية ونقابية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وتشمل التدابير المعلن عنها تعزيز الحضور الأمني في مدينة ميلانو، من خلال نشر 500 جندي لدعم قوات الشرطة وتأمين المنشآت والمواقع الحساسة إلى نهاية السنة الجارية، إلى جانب تشديد العقوبات المفروضة على المتورطين في أعمال العنف التي تهدد السلامة العامة.
وتنص الإجراءات، بحسب المعطيات ذاتها، على عقوبات حبسية قد تصل إلى خمس سنوات، وغرامات مالية تناهز 20 ألف يورو، مع إمكانية تشديد العقوبات في حالات إخفاء الملامح أو التسبب في إصابات جسدية خلال المواجهات.
وامتدت التدابير إلى القاصرين، في ظل ما أورده التقرير بشأن ارتفاع نسبتهم بين الموقوفين على خلفية أحداث ميلانو، إذ تتضمن الإجراءات تحميل أولياء الأمور مسؤولية مدنية ومالية عن الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، فضلا عن منح السلطات صلاحيات للاحتفاظ بالقاصرين المشتبه في خطورتهم لمدة تصل إلى 12 ساعة، وفق المصدر.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر اجتماعي شهدته مدن ميلانو وتورينو وبولونيا، حيث رافقت الاحتجاجات أعمال تخريب طالت عددا من المتاجر والممتلكات، وسط حديث عن إصابة 141 عنصرا أمنيا وتسجيل خسائر مادية كبيرة.
وتثير الإجراءات المرتبطة بالقاصرين وتوسيع صلاحيات التدخل الأمني نقاشا بشأن التوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان الحقوق والحريات، في وقت تواجه فيه الحكومة الإيطالية تحديات اجتماعية مرتبطة بغلاء المعيشة والسكن.
