توقيف شرطي وسائق سيارة نفعية في قضية تهريب مخدرات نحو أوروبا

أطاحت الأبحاث الأمنية الجارية بميناء طنجة المتوسط بشبهة تورط موظف شرطة في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، بعدما كشفت المعطيات الأولية عن صلته بشحنة من مخدر الشيرا كانت معدة للتهريب نحو أوروبا.
وفتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، أمس السبت، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للتحقق من ظروف وملابسات هذه القضية، التي يوجد فيها شخصان ضمن دائرة الاشتباه، من بينهما شرطي كان يعمل بميناء طنجة المتوسط.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 17 شتنبر الجاري، حين تمكنت عناصر الشرطة المكلفة بالمراقبة بالميناء من ضبط حوالي 13 كيلوغراما من مخدر الشيرا بحوزة سائق سيارة نفعية، كان يستعد لمغادرة التراب الوطني عبر رحلة بحرية في اتجاه إحدى الدول الأوروبية، وذلك بعد استكمال إجراءات المراقبة الحدودية.
وأفضت الأبحاث الأولية، مدعومة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى الاشتباه في أن السائق تسلم الشحنة المخدرة بعد تجاوزه نقطة التفتيش الأمني ووصوله إلى رصيف الباخرة، حيث كشفت التحريات أن شخصا آخر سلمه المخدرات، قبل أن يتبين أنه موظف أمن برتبة مقدم شرطة، جرى توقيفه على خلفية هذه القضية.
وقد وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، وذلك بهدف تحديد كافة الملابسات المحيطة بالواقعة، والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة للشبكة داخل المغرب وخارجه.
وتتواصل في السياق ذاته عمليات البحث والتفتيش من أجل تحديد هوية جميع الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه القضية، فضلا عن رصد وحجز العائدات والممتلكات المتحصلة من الأنشطة الإجرامية موضوع البحث.
وبالتوازي مع المسطرة القضائية، قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف موظف الشرطة المشتبه فيه بشكل مؤقت عن العمل، في انتظار انتهاء الإجراءات القضائية، وترتيب الآثار والمسؤوليات التأديبية اللازمة في ضوء نتائجها.
