25 حافلة من طنجة تشد الرحال إلى مكناس.. هل بدأت أزمة النقل الحضري بمكناس تجد طريقها إلى الحل؟

بدأت ملامح انفراج أزمة النقل الحضري بمدينة مكناس تلوح في الأفق، مع وصول 25 حافلة للنقل الحضري قادمة من طنجة، في خطوة تراهن عليها جماعة مكناس لتعزيز أسطول النقل وتمكين المدينة من استعادة توازنها على مستوى هذا المرفق الحيوي.

وتأتي هذه العملية في سياق تحركات مكثفة تباشرها جماعة مكناس لتجاوز تداعيات أزمة النقل الحضري، خصوصا بعد فسخ العقد مع الشركة التي كانت تتولى تدبير هذا القطاع سابقا، وما رافق ذلك من تحديات وضغوط متزايدة لتوفير خدمة نقل تستجيب لحاجيات الساكنة.

وتندرج الحافلات الـ25 ضمن رؤية أوسع أعلنت عنها جماعة مكناس، تروم جلب 80 حافلة إلى العاصمة الإسماعيلية على مراحل، بما من شأنه تعزيز العرض الحالي ورفع القدرة الاستيعابية لشبكة النقل الحضري، في انتظار استكمال باقي مراحل العملية.

وكان رئيس جماعة مكناس قد سلط الضوء، خلال ندوة صحفية عقدها مؤخرا بحضور وسائل الإعلام، على مختلف المجهودات المبذولة لإيجاد حلول عملية لأزمة النقل، مؤكدا أن الجماعة تشتغل على مجموعة من التدابير من أجل إعادة تأهيل منظومة النقل الحضري والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي خطوة تؤكد أن الأمر لا يتعلق بمجرد وصول الحافلات إلى المدينة، توجه عدد من التقنيين إلى معاينتها وفحصها، بهدف الوقوف على حالتها التقنية وجودتها ومدى جاهزيتها لدخول الخدمة، وذلك قبل الشروع في استغلالها على الخطوط التي ستحددها الجهات المعنية.

ويكتسي وصول هذه الدفعة أهمية خاصة بالنسبة لسكان مكناس، الذين ظلوا خلال الفترة الماضية يواجهون صعوبات مرتبطة بالنقل الحضري، في ظل الحاجة إلى أسطول قادر على تغطية مختلف الأحياء والمناطق وربطها بشكل منتظم.

وتتجه الأنظار حاليا إلى المرحلة المقبلة، ومدى سرعة إدخال هذه الحافلات إلى الخدمة، وكذا موعد وصول باقي الحافلات المنتظرة ضمن برنامج الـ80 حافلة، في وقت تتطلع فيه ساكنة مكناس إلى أن تتحول هذه الوعود والخطوات التدبيرية إلى حافلات تشتغل فعليا في الشوارع وتضع حدا لمعاناة يومية مع التنقل.

وبين وصول أولى الدفعات واستكمال العملية، يبقى التحدي الأكبر أمام جماعة مكناس هو ضمان استمرارية الخدمة وجودتها وانتظامها، حتى لا يكون تعزيز الأسطول مجرد حل ظرفي، وإنما بداية لإعادة بناء منظومة نقل حضري أكثر فعالية واستجابة لانتظارات سكان العاصمة الإسماعيلية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...