وزير الداخلية الإسباني: المغرب ليس المشكلة.. بل شريك موثوق في حماية الحدود

وزير الداخلية الإسباني: المغرب شريك موثوق والمافيا تقف وراء أحداث سبتة
في تحول لافت في الخطاب الرسمي الإسباني، حرص وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا على نفي أي مسؤولية للمغرب في موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مؤكدا أن الرباط تظل “شريكا موثوقا” في تدبير ملف الهجرة ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر.
ويعكس هذا الموقف رغبة مدريد في تحصين علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب، خاصة أن التعاون الأمني بين البلدين يعد أحد أبرز ركائز مواجهة الهجرة غير النظامية والإرهاب والجريمة المنظمة. كما أن إشادة الوزير الإسباني بالجهود المغربية تحمل رسالة واضحة إلى الداخل الإسباني والاتحاد الأوروبي مفادها أن الأزمة ليست نتيجة خلاف سياسي مع الرباط، بل بسبب نشاط متزايد لشبكات التهريب.
وفي المقابل، اختارت الحكومة الإسبانية توجيه أصابع الاتهام إلى مافيات الهجرة السرية، معتبرة أنها تقف وراء تنظيم وتسهيل عمليات العبور الجماعي، وهو ما يفسر استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الرباط ومدريد لتفكيك هذه الشبكات والحد من تحركاتها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس، بعدما شهدت سبتة واحدة من أكبر موجات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، غير أن الموقف الرسمي الإسباني بدا حريصا على تجنب أي تصعيد دبلوماسي مع المغرب، والتأكيد على أن الشراكة الثنائية تظل الخيار الأساسي لمعالجة التحديات المرتبطة بالهجرة.
ويرى مراقبون أن تصريحات مارلاسكا تمثل رسالة سياسية بقدر ما هي أمنية، إذ تؤكد تمسك مدريد بالتعاون مع الرباط باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار الضفة الغربية للمتوسط، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
