النادي المكناسي يحقق الأهم ويفوز على الرجاء الرياضي بهدف بدون رد والجماهير المكناسية تحقق العلامة الكاملة

هيئة تحرير صدى تيفي.

لم يكن انتصار النادي المكناسي على الرجاء الرياضي مجرد ثلاث نقاط تضاف الى الرصيد، بل كان رسالة قوية بعثها فريق العاصمة الاسماعيلية من قلب الملعب الشرفي، مفادها ان الكوديم عاد ليقول كلمته بين الكبار، مستندا الى جمهور صنع الفارق وملعب تحول الى حصن يصعب اقتحامه.
منذ الدقائق الاولى للمواجهة، رفعت الجماهير المكناسية منسوب الحماس في المدرجات، بصيحاتها واعلامها واغانيها التي لم تتوقف، لتخلق اجواء ضغط رهيبة على فريق الرجاء الذي وجد نفسه في اختبار حقيقي امام فريق مدعوم بجدار بشري لا يلين. لم تكن المدرجات مجرد فضاء للتشجيع، بل كانت اللاعب رقم 12 الذي بث الروح في اجساد اللاعبين، ودفعهم للقتال على كل كرة وكأنها كرة النهاية.
المواجهة لم تكن سهلة على الاطلاق، فالرجاء الرياضي فريق ينافس على لقب البطولة ويحلم بالعودة القارية، ويملك ترسانة من الاسماء القادرة على الحسم في اي لحظة. ومع ذلك، وقف النادي المكناسي بثبات امام المد الاخضر، ونجح في امتصاص ضغطه، قبل ان يخطف هدف الفوز بطريقة درامية بعدما اسكن لاعب الرجاء عثمان الشرايبي الكرة في مرماه، في لقطة اشعلت المدرجات وحولت الملعب الشرفي الى بركان من الفرح.
وقبل ذلك الهدف الحاسم، كان للحارس رضا بوناكة موعد مع التاريخ حين تصدى لضربة جزاء في لحظة مفصلية، ليحافظ على توازن فريقه ويمنحه دفعة معنوية هائلة، سرعان ما ترجمتها العناصر المكناسية الى تفوق ميداني وثقة في النفس.
هذا الانتصار لم يكن عاديا في حسابات الترتيب، اذ مكن النادي المكناسي من احتلال المركز الثالث مؤقتا برصيد 19 نقطة، ليجد نفسه وجها لوجه مع الكبار في سباق البطولة، ويؤكد انه فريق لا يقاتل فقط من اجل البقاء، بل من اجل موقع مشرف يفتح له ابواب المنافسة القارية مستقبلا.
فوز مكناس على الرجاء حمل اكثر من دلالة، اولها ان الجمهور المكناسي حين يحضر بكثافة ويمنح فريقه هذا الزخم، يتحول الكوديم الى خصم مزعج لا يعترف بالاسماء ولا بالميزانيات، وثانيها ان الفريق بات يمتلك شخصية قوية قادرة على مجاراة فرق الصف الاول، وثالثها ان البطولة الوطنية تشهد هذا الموسم وجها جديدا لمنافسة مشتعلة، عنوانها ان لا احد يضمن النقاط خارج ميدانه.
في مكناس، لم يكن المساء عاديا، بل كان موعدا مع الامل، حيث غادر الجمهور المدرجات وهو يردد ان الفريق قادر على الذهاب بعيدا اذا استمر هذا التلاحم بين اللاعبين والانصار، واذا بقي الملعب الشرفي قلعة لا تسقط امام الكبار.
هكذا، كتب النادي المكناسي صفحة مضيئة في موسمه، بانتصار على خصم ينافس على اللقب، وبجمهور لعب دور البطولة من المدرجات، وبمركز ثالث يعيد الاحلام الى مدينة تعشق الكرة وتنتظر من فريقها ان يعيد لها امجاد الزمن الجميل


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...