ندوة وطنية تسلط الضوء على شرعية سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية والتنمية المتسارعة بالمنطقة

شهدت مدينة العيون اليوم السبت تنظيم ندوة وطنية بعنوان “من شرعية التاريخ إلى رهانات المستقبل”، تناولت قضية الصحراء المغربية، حيث شدد المتدخلون على أن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ترتكز على أسس تاريخية وقانونية متينة، مبرزين في الوقت ذاته الدينامية التنموية الشاملة التي تعرفها هذه الأقاليم.

وجاء تنظيم هذه الندوة بمبادرة من مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة بمجلس المستشارين، المكلفة بتقديم الاستشارة بخصوص القضية الوطنية الأولى، حيث سلط المشاركون الضوء على الإمكانات الكبرى التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، مما يؤهلها لتكون مركزًا اقتصادياً صاعداً ومجالاً استراتيجياً للاستثمار والتكامل الإفريقي.

في هذا السياق، أوضح سيدي حسنا الإدريسي الركيبي، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، أن روابط البيعة التاريخية التي جمعت دائماً سكان الصحراء بالعرش المغربي لم تنقطع قط، وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذه العلاقة التاريخية، مما يكرس أحقية المغرب في صحرائه.

من جانبه، أكد الدبلوماسي والإعلامي حسن عبد الخالق أن المغرب اختار، منذ سنة 2007، نهج حل سياسي عبر مبادرة الحكم الذاتي، التي لاقت دعماً متزايداً من المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأضاف أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عززت من مواقفه، وأفضت إلى قرار صادر سنة 2018 يعترف بصلاحية الأمم المتحدة حصرياً في معالجة هذا النزاع، ما يعكس تحولاً دبلوماسياً إيجابياً لصالح المغرب.

كما وصف بوبكر حمداني، رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، مبادرة الحكم الذاتي بأنها نموذج حديث يتجاوز الحلول التقليدية، ويقدم تصوراً جديداً للحكم الرشيد في القرن الحادي والعشرين، مؤكداً أنها تمثل حلاً ضمن سيادة المغرب ووحدته الترابية، التي لا تقبل المساومة.

بدوره، أشار الطالب بويا ماء العينين، رئيس فرع منتدى الصحراء للحوار والثقافات، إلى أن النموذج التنموي المعتمد في الأقاليم الجنوبية ساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان، من خلال توفير مشاريع استثمارية وبنيات تحتية وخدمات أساسية. وأضاف أن هذه الأقاليم تتمتع بموقع استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا، وتتوفر على موارد بحرية ومعدنية وطاقية مهمة، إلى جانب رأسمال بشري مؤهل ومناخ متميز وتكامل جهوي نادر.

وقد تناولت أشغال الندوة محاور عدة، منها “الأبعاد التاريخية والسياسية للنزاع حول الصحراء المغربية”، و”القانون الدولي ومبادرة الحكم الذاتي”، و”النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية”، و”الثقافة الحسانية كرافد من روافد الهوية الوطنية”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...