لقاء تواصلي بإقليم الحاجب لتصحيح التمثلات النمطية حول الإعاقة وتعزيز الوعي المجتمعي الشامل

هيئة تحرير صدى تيفي
في إطار الحملة الوطنية الأولى للتحسيس بقضايا الإعاقة تحت شعار: “نغيّرو النظرة ديالنا… إيوا هيا دابا!”، احتضنت عمالة إقليم الحاجب يوم 17 يونيو 2025 لقاءً تواصليًا نظمته المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، تمحور حول موضوع “الصورة النمطية للشخص في وضعية إعاقة وآليات مواجهتها”.
يأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتجه نحو تعزيز الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة، ليس فقط عبر توفير الدعم والخدمات، بل من خلال تحولات ثقافية تعزز حقوق الإنسان وتضع كرامته في صلب السياسات العمومية، بغض النظر عن اختلافاته.
هدف اللقاء إلى توفير فضاء للحوار بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وخبراء وأسر، من أجل مناقشة الأسباب الاجتماعية والثقافية للصور النمطية السلبية تجاه الإعاقة، والعمل على صياغة خطاب إعلامي وتربوي موحد يسهم في تغيير هذه التصورات، وعرض تجارب ناجحة لأشخاص تغلبوا على التمييز، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعات لاعتماد مقاربة دامجة ومنصفة.
عرف اللقاء مشاركة فعالة من مجموعة من المتدخلين، من ضمنهم ممثلو عمالة الإقليم، المجلس العلمي المحلي، المديريات الإقليمية للتعليم والصحة، جمعيات مهتمة بالإعاقة، أمهات أطفال في وضعية إعاقة، ومستفيدون من برامج الإدماج والدخل الذاتي.
تميزت المداخلات بتنوعها وغناها، حيث شملت الأبعاد الدينية والتربوية والصحية والاجتماعية، مما أضفى على اللقاء بعدًا تكامليًا يجسد التفاعل بين مختلف التخصصات لدعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتخلل اللقاء لحظات مؤثرة من خلال شهادات حية لأشخاص ذوي إعاقة وأمهاتهم، عرضوا فيها تجاربهم مع التمييز والصعوبات اليومية، كما عبروا عن أهمية التمكين الاقتصادي والدعم المؤسساتي في تعزيز استقلاليتهم.
واختُتم اللقاء بتوزيع عشرة كراسي كهربائية متحركة لفائدة عدد من المستفيدين، في مبادرة ترمز إلى الالتزام العملي والرمزي للمندوبية وشركائها بدعم هذه الفئة وضمان كرامتها.
يُعد هذا اللقاء محطة أساسية ضمن رؤية شمولية تتبناها المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالحاجب، تهدف إلى تغيير العقليات والسلوكيات السائدة، وتحقيق انخراط حقيقي للمجتمع في مسار الإدماج ومناهضة الصور النمطية.
ويمثل اللقاء جزءًا من مجهود وطني يضع الإعاقة في صلب القضايا المجتمعية، ويستدعي تعبئة جماعية لبناء مغرب أكثر عدلاً وإنصافًا .
