الملك محمد السادس يحث الحجاج المغاربة على تجسيد القيم الإسلامية النبيلة

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نداءً إلى الحجاج المغاربة، دعاهم فيه إلى التمسك بأسمى القيم الإسلامية، من صدق الأخوة، وعمق التسامح، وجمال الصبر، وروح التضامن الفعال.
وفي الرسالة الملكية السامية التي أُلقيت اليوم الأربعاء بمطار الرباط-سلا، على لسان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، بمناسبة انطلاق أول وفد من الحجاج المغاربة إلى الأراضي المقدسة، حث جلالته الحجاج على أن يكونوا خير سفراء لبلدهم، وأن يجسدوا حضارة المغرب العريقة التي توارثها الأجداد عبر العصور، والمبنية على الوحدة، والاعتدال، والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية، في إطار المرجعية المذهبية الموحدة.
وأكد جلالته أن هذه القيم والثوابت كانت وما تزال سبباً في تمتع المغرب بالأمن والاستقرار، ومصدرًا لنجاحه في مسيرته التنموية تحت القيادة الرشيدة.
وأشار جلالة الملك إلى أن مخاطبته للحجاج تنبع من موقعه كأمير للمؤمنين، المكلف بصون شعائر الدين الإسلامي، وفي مقدمتها تمكين المواطنين من أداء شعائرهم، وخاصة الحج، لما له من مكانة عظيمة في الإسلام. ولهذا الغرض، أصدر جلالته توجيهاته السامية لوزارة الأوقاف من أجل إعداد العملية بشكل شامل، يشمل الجوانب التنظيمية والعلمية والتوعوية.
وفي هذا السياق، ذكّر جلالته الحجاج المغاربة بضرورة الالتزام بتوجيهات وزارة الأوقاف التي تسعى لتوفير ظروف مناسبة تضمن راحتهم وأداءهم السليم للمناسك، مشيراً إلى أن الوزارة قد عبأت طاقماً متعدد التخصصات يرافق الحجاج منذ مغادرتهم إلى حين عودتهم، يضم فقهاء، ومرشدين ومرشدات، وأطباء وممرضين، وإداريين يسهرون على تلبية مختلف حاجياتهم.
كما نبه جلالته إلى أهمية احترام التعليمات التنظيمية التي تعتمدها السلطات السعودية، والتي تهدف إلى تنظيم موسم الحج بشكل آمن ومنتظم، مشيداً في هذا السياق بالتعاون الوثيق الذي يجمع المغرب والمملكة العربية السعودية، وبالعلاقات الأخوية المتينة التي تربط الشعبين والقيادتين.
ودعا جلالة الملك الحجاج إلى استثمار هذه الرحلة الإيمانية في الذكر والدعاء والتضرع، وعدم نسيان الدعاء للملك الساهر على أمن الوطن ووحدته واستقراره، وأن يخصوا جلالته وأسرته الشريفة بدعائهم، بما في ذلك سمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والملكَين الراحلَين محمد الخامس والحسن الثاني، تغمدهما الله بواسع رحمته.
وفي ختام الرسالة، تمنى جلالة الملك للحجاج المغاربة حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وأجرًا عظيماً، والعودة إلى أرض الوطن سالمين مكرمين.
