الملك محمد السادس يُعطي انطلاقة مشروع وطني لتعزيز الاستجابة للكوارث بجهة الرباط – سلا – القنيطرة

هيئة تحرير صدى تيفي
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء 7 ماي 2025، بجماعة عامر التابعة لعمالة سلا، على إطلاق مشروع إحداث منصة جهوية للمخزون والاحتياطات الأولية بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، في إطار تعزيز جاهزية المملكة لمواجهة الكوارث الطبيعية والطارئة، وترسيخ نموذج وطني في الصمود والتدخل السريع.
وبتوجيهات ملكية، سيتم إنشاء منصات مماثلة في مختلف جهات المملكة، مخصصة لتخزين المواد الأساسية للإغاثة مثل الخيام، الأغطية، الأسرة، الأدوية والمواد الغذائية، وذلك لمواجهة الكوارث من قبيل الفيضانات، الزلازل، أو التهديدات الكيميائية والإشعاعية.
تُقام المنصة الجهوية على مساحة 20 هكتارًا، وستُنجز في ظرف عام واحد بميزانية تُقدر بـ 287.5 مليون درهم. يشمل المشروع أربعة مستودعات ضخمة، وحظيرتين للمعدات، ومهبطًا للطائرات المروحية، إضافة إلى مواقف للسيارات.
ويأتي هذا المشروع في سياق برنامج وطني يشمل بناء 12 منصة موزعة على مختلف الجهات، باستثمار إجمالي يبلغ 7 مليارات درهم، منها 2 مليار للبناء و5 مليارات لتوفير التجهيزات. وتغطي هذه المنصات مساحة إجمالية قدرها 240 هكتارًا، وتضم 36 مستودعًا موزعة حسب الكثافة السكانية وحجم المخاطر المحتملة في كل جهة.
المنصات المخصصة للجهات الست الكبرى ستضم كل واحدة منها أربعة مستودعات بمساحة 20 ألف متر مربع، بينما ستضم منصات الجهات الست الأخرى مستودعين بمساحة 10 آلاف متر مربع.
تهدف هذه البنية إلى ضمان استجابة فورية وفعالة في حالات الطوارئ، من خلال توفير:
الإيواء عبر 200 ألف خيمة مجهزة؛
الإطعام عبر مطابخ ومخابز متنقلة؛
الماء والكهرباء من خلال وحدات معالجة ومولدات؛
معدات تدخل لمجابهة الفيضانات والزلازل والمخاطر الكيميائية؛
خدمات صحية تشمل 12 مستشفى ميدانيًا، ومراكز طبية متقدمة، إضافة إلى مخزونات من الأدوية.
كما يُرتقب أن تُدار هذه المواد من قبل فرق متخصصة، وفق معايير دقيقة لضمان الجاهزية الدائمة.
يُمثل هذا البرنامج الوطني خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية الخاصة بالطوارئ، وتقوية قدرة المغرب على الاستجابة السريعة، والتقليل من آثار الأزمات على المواطنين، بالإضافة إلى امتلاك مخزون استراتيجي يغطي احتياجات تفوق بثلاث مرات ما تم توفيره خلال زلزال الحوز الأخير.
وقد تم اختيار مواقع هذه المنصات بناءً على تحليلات دقيقة للمخاطر، واستنادًا إلى أفضل الممارسات والمعايير الدولية .
