تضييق الخناق متواصل ..دعوات متواصلة لتصنيف “البوليساريو” كتنظيم إرهابي

هيئة تحرير صدى تيفي.
عاد موضوع جبهة البوليساريو ليحتل مكانة بارزة في النقاش داخل أروقة مراكز صنع القرار الأمريكية، وذلك عقب إصدار مركز الأبحاث الأمريكي المرموق “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD) لتقرير جديد، دعا فيه الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه هذه الجبهة، من خلال إدراجها على لائحة التنظيمات الإرهابية، بسبب تورطها في تحالفات مشبوهة مع جهات متطرفة إقليمية تهدد أمن واستقرار شمال إفريقيا، فضلاً عن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وأكد التقرير أن الجبهة لم تعد مجرد حركة انفصالية، بل تحولت إلى أداة تخريبية في يد النظام الجزائري، تُستخدم لتنفيذ أجندات إيرانية وتخدم مصالح “حزب الله”، ما يجعل منها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وذراعاً غير مباشر لإيران في شمال القارة الإفريقية.
وأعرب المركز عن قلقه من تنامي التعاون العسكري واللوجستي بين الجبهة وهذه التنظيمات المتطرفة، محذراً من خطورة التهاون مع هذه التطورات. وأوصى بضرورة أن تراجع واشنطن استراتيجيتها إزاء البوليساريو، من خلال تفعيل آليات تصنيفها كمنظمة إرهابية، تماشياً مع أهداف مكافحة الإرهاب، وحماية الحلفاء الاستراتيجيين، وعلى رأسهم المغرب.
وفي سياق متصل، جدد المركز دعوته للإدارة الأمريكية للإسراع في استكمال عملية فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الأقاليم الجنوبية المغربية، التزاماً بمضامين الاتفاق الثلاثي الذي وقعته الولايات المتحدة مع كل من المغرب وإسرائيل، والذي ينص صراحة على الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
وتتسق هذه الدعوة مع أصوات متزايدة داخل الكونغرس ومراكز الفكر الأمريكية، طالبت سابقاً بتصنيف الجبهة كتنظيم إرهابي، استناداً إلى تقارير استخباراتية وإعلامية تشير إلى ضلوع عناصرها في تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلاً عن تعاونهم مع جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل والصحراء.
وتُظهر هذه التطورات تغيراً تدريجياً في الموقف الدولي إزاء البوليساريو، التي باتت تفقد مشروعيتها السياسية والشعبية، وتُعد عبئاً أمنياً وتنموياً على المنطقة، خاصة بعد انكشاف ارتباطها بأجندات معادية للسلم والاستقرار. ومن شأن هذا التحول أن يزيد الضغط على الجبهة ويضع النظام العسكري الجزائري، الذي لا يزال يدعمها مالياً وسياسياً، في موقف حرج أمام المجتمع الدولي .
