ندوة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير في نسخته ال 25 تناقش “الشباب المبدع رهان مستقبل السينما “

 

 

 

سعيد الحجام/ صدى تيفي

على غرار باقي المواضيع الهادفة التي تناولتها ندوات النسخ السابقة لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير ، من قبيل الأنوثة في السينما ، السينما والدبلوماسية الموازية ، ندوة الدورة الدورة ال25 ناقشت موضوع ” الشباب المبدع مستقبل السينما ” ، وذلك بمشاركة مهتمين كبار من أصحاب الإختصاص من قبيل ، منسق الندوة المخرج السينمائي ، الدكتور عز العرب علوي لمحارزي و الدكتور مصطفى أفقير كاتب ومخرج مغربي ، والدكتور حسني مبارك باحث وناقد سينمائي ، والدكتورة مريم آيت بلحسن مخرجة وكاتبة ، وباحثة جامعية في السينما المغربية .
وغني عن القول أن السينما أضحت اليوم أحد أهم الدعائم الرئيسية في تكوين المواطن وتثقيف الشعوب، والتي تضطلع بأدوار مهمة في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كما أن لها دورا مهما في تعزيز الثقافة والفكر والوعي الاجتماعي من خلال تناول القضايا الاجتماعية المهمة، وكذلك تعزيز قيمة الفنون بأنواعها المختلفة، فهي لم تعد وسيلة تسلية وترفيه فحسب، إنما أصبحت وسيلة توعية وإرساء قيم ومعتقدات، حيث يمکن استخدامها للتوعية بمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تهم الرأي العام. ووعيا منها بأهمية الشباب في المجتمع ودوره كأساس لبناء مجتمع صادق مترابط، ومن أجل إتاحة الفرص أمام الشباب قصد تنمية طاقاتهم في مجال السينما والابداع، وإشاعة الحرية، وإسهام الشباب في إغناء الحقل السينمائي.
من هذا المنطلق راهنت إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير أزرو / إفران على تأهيل الطاقات الشابة في مجال الابداع السينمائي، والتي ينبغي أن تتأسس على رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار أهمية الشباب في مستقبل الفن بشكل عام والسينما بشكل خاص. ولعل هذا الاهتمام هو ما يبرز من خلال المسابقة السنوية في مجال السيناريو، التي دأبت فعاليات المهرجان على تنظيمها من أجل إتاحة الفرصة للشباب لولوج عالم السينما، كما يبرز من خلال المحترفات التكوينية التي تنظمها الجمعية في مجال السمعي البصري

من كتابة السيناريو إلى مرحلة إنتاج فيلم قصير، والتي يشرف على تأطيرها أستاذة ومتخصصون في مجال السمعي البصري.
ومن أجل ترسيخ هذه الثقافة سعت جمعية نادي الشاشة للطفولة والشباب بأزرو/افران إلى جعل الشباب محور الدورة 25 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير أزرو / إفران، تحت شعار ’’الشباب المبدع رهان مستقبل السينما’’ .
ندوة هذه الدورة أثارت قضايا هامة وراهنية من قبيل ، ما هو دور الشباب في تنمية وتطور المجال السمعي البصري؟
وكيف يمكن للشباب أن يسهم في الرقي بالثقافة السينمائية؟
إلى أي حدٍّ كانت ساهمت السينما في توعية وتثقيف الشباب؟
ما موقع الشباب من التطور الذي يشهده المجال السمعي البصري؟
ما مدى انخراط الشباب في الابداع السينمائي؟ وما هي الأسباب الكامنة وراء عزوف شباب اليوم عن دخول القاعات السينمائية؟
هذه المحاور وغيرها من المحاور التي أغنت النقاش، وبين هاذا وذاك كانت هناك مجموعة من الأسئله المشاكسة من طرف الشباب المهتم بالفنون السينمائية ، لكنها صبت في الصميم ، وأعطت لهذا اللقاء نكهة أكايمية خالصة ، وخلصت في نهاية المطاف إلى ضرورة فرملة كل الإكراهات التي تقف سدا منيعا أمام الشباب المهتم بالسينما للتكوين في الفنون السينمائية وامتلاك مهارات في الإنتاج والإخراج وكتابة السيناريو ، ليكونوا خير خلف لخير سلف ، خاصة مع تساقط أسماء سينمائية وازنة كأوراق الخريف تبعا للسنن الكونية ، دون أن ننسى أن الإنتاجات السينمائية أصبحت ضرورة ملحة ، فهي من تسوق لقيم وعادات وتقاليد الشعوب ، في إطار السينما و الدبلوماسية الموازية والتي من خلالها تتمكن هذه الأخيرة من الدفاع عن قضايا الأمم والشعوب ، كما هو الحال بالنسبة للإنتاجات السينمائية المغربية التي استطاعت الدفاع والتسويق لقضية وحدتنا الترابية ، ضدا على الأكاديب التي تسوق لها الجارة الشرقية المعروفة بعدائها لمصالح المملكة .

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...