مكناس.. المبادرات المحلية بين تعزيز المشاركة المدنية (تحديات وفرص)

بشراكة بين جامعة المولى إسماعيل وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ومركز جاك بارك و”هنريش بول” تم تنظيم لقاء علمي بهدف الرفع من قدرات المساهمين في تدبير الشأن المحلي عبر تعزيز المشاركة المواطنة من خلال فتح نقاش عمومي هادف وموصل إلى تملك الإطار القانوني والتدبيري للشأن العام المحلي، بحيث هدف اللقاء الذي دعيت له نخبة من الأساتذة الباحثين بنفس الكلية والطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه والماستر وبعض المنتخبين والفاعلين بهيئة المساواة وتكافؤ الفرص بمجلس عمالة مكناس، بالإضافة إلى جمعيتي الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية بمكناس وجمعية التأهيل للشباب بجهة خنيفرة بني ملال المدعوتان لطرح تجربتها في مجال تعزيز المبادرات المحلية والمشاركة المدنية على مستوى الفرص والتحديات.
أشغال المائدة المستديرة افتتحت بالكلمة التأطيرية التي ألقاها الأستاذ الباحث السيد رشيد البوني الذي ثمن اللقاء معتبرا أن أربعاء المشاركة المواطنة تعد محطة للانفتاح على العديد من الفعاليات من مختلف التخصصات والمبادرات المدنية التي تطال مجموعة من المجالات الفكرية والتدبيرية والتنظيمية الترابية مضيفا بأن موضوع اللقاء الذي يرصد المبادرات المحلية المعززة للمشاركة المدنية (فرصا وتحديات ) يعتبر محطة لتبادل التجارب واغنائها
وقد عبر الدكتور مصطفى المناصفي منسق اللقاء عن امتنانه لكل الشركاء والفاعلين بكل مستوياتهم مذكرا بالأهداف المؤطرة لهذه اللحظة التواصلية من خلال فتح نقاش عمومي حول المبادرات المحلية وتشجيع مشاركة المواطنين في قضايا تدبير الشأن العام المحلي خصوصا الشباب والنساء البعيدين كل البعد عن الانخراط والمشاركة في القضايا التي تهم تدبير السياسات العمومية. وقد أكد الدكتور المناصفي مصطفى على ضرورة خلق فضاءات للتشاور والحوار بين مختلف الفاعلين المحليين والجامعة بغية فهم ورصد التحديات التي تواجه المشاركة المواطنة.
الدكتور محمد اقزيبر ركز مداخلته حول الإطار القانوني للمشاركة المواطنة من خلال طرح الإطار العام الدستوري لهذه المشاركة على مستوى المفهوم والتقييم والممارسة الهادفة إلى مشاركة المواطنين والمواطنات في الشأن المحلي عبر صناديق الاقتراع، مؤكدا على الأبعاد المحققة للديموقراطية التشاركية المكملة للديموقراطية التمثيلية باعتبارهما وسيلة وأداة لبلورة السياسات العمومية المنبثقة من الواقع، والعاكسة للقضايا والاهتمامات المتعددة الراصدة للشأن العام المحلي المؤطر قانونا من خلال دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، الناظمة والمؤطرة لتقديم العرائض والملتمسات التشريعية من طرف الجمعيات والأفراد عبر الاقتراحات والآراء الاستشارية المؤطرة لهذه الممارسة وفق الاحترام التام للثوابت الوطنية والدينية للمملكة.
تقديم تجربة الفضاء الجمعوي بمكناس تمت من خلال العرض الذي ألقاه الأستاذ عصام خايف الله الذي استهله بشكر الجامعة والمنظمين لهذه المائدة المستديرة الراصدة للقضايا التدبيرية للشأن العام المحلي والفضاءات التشاورية والتنشيط المجالي والتمكين الشبابي المرتكز على التراكم الخبراتي المرتبط بالممارسة نصا وموضوعا بهدف تقليص الفجوة الحاصلة بين الواقع والإمكانات مؤكدا على ضرورة العمل على تجديد النخب السياسية الواعية والمتمكنة من الآليات الناظمة للتدبير الترابي والفعل المدني جمعويا وسياسيا بهدف طرح البدائل من خلال تملك التحليل الواعي تجاه السياسات التدبيرية العمومية ارتكازا على دستور 2011 ومخرجات النموذج التنموي
معتبرا من خلال عرضه ان تعزيز الأسس الديموقراطية ترتكز على مبدا المشاركة والانخراط الواعي المحقق للتنمية بكل مستوياتها
رئيس جمعية التأهيل للشباب بجهة بني ملال/خنيفرة السيد كمال الحبيب، استهل عرض بطرح الصعوبات التي تواجه الشباب على مستوى التمكين الاقتصادي ومشاركتهم في الحياة النشطة عبر تفعيل آليات الديموقراطية التشاركية ومبدأ إرساء المشاركة الفاعلة اجتماعيا واقتصاديا.
كما أشار في مداخلته إلى الأوراق المرتبطة بالسياسات العمومية ومدى ملاءمتها مع خصوصيات الجهة وفرص الشغل، بالإضافة إلى ضرورة تجويد المناخ الثقافي جهويا بالإضافة إلى طرح المأسسة الاجتماعية المرتبطة بالهجرة الغير النظامية المستفحلة بجهة بني ملال/خنيفرة وتذكيره بالجانب الصحي المرتبط بالتغطية الإجبارية الأساسية عن المرض بالنسبة للطلبة مشيرا الى ضرورة التفكير في إرساء سياسة جهوية مستحضرة لخصوصيات المنطقة، على مستوى مجالات تطوير البحث العلمي الذي ينعكس إيجابا على تنمية الجهة وإسهامها في معدلات الناتج الداخلي الوطني.
مداخلات الحضور أغنت موضوعي اللقاء من خلال العديد من الإضافات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي ومنظومة القوانين المؤطرة له، بالإضافة الأدوار المفصلية للجامعة على مستوى نشر الوعي المرتبط بالقضايا الاجتماعية تدبيرا ومساءلة، كما تمت الإشارة إلى أهمية الرقمنة الإدارية لمختلف الآليات المرتبطة بالديموقراطية التشاركية خصوصا على مستوى الملتمسات والعرائض تثمينا للمشاركة المواطنة الفاعلة.
