“تدبير الماء بين الإكراهات المناخية والسياسات العمومية” محور لقاء بالسمارة

شكل موضوع “تدبير الماء بين الإكراهات المناخية والسياسات العمومية” محور لقاء نظمته، مؤخرا، جمعية الصداقة للثقافة والتنمية بالسمارة.

ويهدف هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع الجماعة الترابية للسمارة والمجلس العلمي المحلي، إلى التحسيس والتوعية بأهمية الحفاظ على الماء والقطع مع الممارسات الخاطئة في ما يخص استعمال هذه المادة الحيوية التي أضحت تعرف ندرة بسبب قلة التساقطات، وضعف الفرشة المائية، وتوالي سنوات الجفاف، وتأثير التغيرات المناخية.

وقالت رئيسة الجمعية المنظمة، أمينة رزوقي، إن هذا اللقاء يروم تعزيز الوعي لدى الساكنة عموما والتلاميذ والأطفال على وجه الخصوص، بأهمية الماء والتحديات التي تواجهها المملكة، والجهود المبذولة لحماية هذا الموروث الحيوي.

وأضافت أن هذا الاجتماع، الذي يندرج في إطار البرنامج السنوي للجمعية، يعد فرصة للمساهمة في تحسيس المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك الموارد المائية، والعمل على تنميتها والحفاظ عليها من التلوث والتبذير.

وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، المنظم بمناسبة تخليد اليوم العالمي للماء، على ضرورة الاستغلال الأمثل للمياه في الأنشطة اليومية، وتطوير التقنيات الحديثة للري باستخدام نظام الري بالتنقيط في الحدائق والمناطق الخضراء، مشيرين إلى إمكانية معالجة المياه العادمة واستعمالها لسقي المساحات الخضراء حفاظا على المياه الصالحة للشرب.

ودعوا، بهذه المناسبة، إلى تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية في أوساط الساكنة والمؤسسات التعليمية حول أهمية التدبير الأمثل لمصادر المياه والموارد المائية بشكل يساهم في الحفاظ عليها من التلوث والتبذير، وكيفية استخدام المياه بشكل مسؤول.

وذكروا، في هذا الصدد، بالتحديات الكبرى التي يواجهها المغرب في ما يتعلق بالموارد المائية، مثل ندرة المياه وتغير المناخ، مؤكدين على ضرورة ترشيد استخدام المياه عبر تبني سلوكيات الحفاظ عليها، بالإضافة إلى الاستثمار في تحلية مياه البحر لضمان توفير هذه المادة الحيوية.

وناقش الحاضرون مجموعة من المحاور التي همت، على الخصوص، “الإجراءات المتخذة من طرف جماعة السمارة في إطار ترشيد استهلاك الماء”، و”التدابير المتخذة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب/قطاع الماء/ من أجل حماية الفرشة المائية وتجنب الأزمة المائية”، و”تدبير الماء بين الإكراهات المناخية و السياسات العمومية: المؤسسات التعليمية نموذجا”، و”مظاهر وتجليات العناية بالماء في الشريعة الإسلامية”.

وعرف هذا اللقاء تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية حول أهمية الاستغلال المعقلن للموارد المائية، والحفاظ على الماء وترشيد استهلاكه.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...