القديد عادة قديمة دأب عليها أباءنا وأجدادنا لحفظ اللحم من التعفن في وقت لم يكن للثلاجة ظهور بعد

صدى تيفي / إبراهيم بونعناع
ارتبطت عادة تحضير ” القديد” أو اللحم المجفف بمناسبة عيد الأضحى المبارك حيث تجد أغلب الأسرالمغربية منشغلين بإعداد القديد أو الگديد من اللحم خلال اليوم الثاني من العيد تشبثا منها بالتقاليد المتوارثة المتمثلة في حفظ وتخزين لحم عيد الأضحى، وذلك من أجل استعماله في إعداد أطباق تقليدية مغربية لذيذة ومتنوعة ، تقدم في العديد من المناسبات .
ويتم تحضير “القديد” من لحم الأضحية المقطع إلى شرائح رقيقة يضاف إليها الملح إلى جانب بعض التوابل والزيت ثم تعرض تحت أشعة الشمس لتجفف بهدف حفظها من التلف، وإعدادها في أطباق متنوعة مثل الكسكس والطاجين والقطاني. وهذه الأطباق لازالت إلى يومنا هذا متداولة وتعتبر من الشهيوات المميزة في المطبخ المغربي .
وإذا كانت هذه العادة تختلف من منطقة إلى أخرى خاصة بين العالمين الحضري والقروي، فإن الأسر المغربية ،ورغم التطور الذي حصل وتوفر الثلاجات، تعمل جاهدة على الحفاظ على هذه العادة بل وعلى إحيائها، حتى لا يغيبها النسيان وتحولات العصر ، إذ تعمل العديد من المغربيات على تلقين الأجيال الصاعدة كيفية تحضيره إصرارا منهن على الاحتفاظ بهذه العادة المتوارثة كي لا يمحوها الزمن .
