الحسيمة.. أجرة جني الزيتون تصل إلى 400 درهم في اليوم

نبيل أخلال

سجلت أجور اليد العاملة الموسمية المكلفة بجني الزيتون بعدد من المناطق القروية بإقليم الحسيمة ارتفاعا لافتا خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعدما بلغت ما بين 350 و400 درهم لليوم الواحد، في مستويات غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية.

وحسب إفادات متطابقة لعدد من الفلاحين والعمال الموسميين، فإن الأجور اليومية انتقلت من مستويات كانت تتراوح بين 100 و120 درهما خلال المواسم السابقة إلى ما يقارب 400 درهم حاليا، في تطور يعكس تنامي الضغط على سوق اليد العاملة الفلاحية بالإقليم.

ويربط مهتمون بالشأن الفلاحي هذا الارتفاع الحاد بتراجع أعداد العمال الموسميين في القرى، نتيجة الهجرة نحو المدن وتقلص الإقبال على العمل الزراعي، فضلا عن تزامن موسم جني الزيتون مع أنشطة ومحاصيل فلاحية أخرى، وهو ما زاد من حدة المنافسة بين الفلاحين لاستقطاب العمال وضمان استمرار عمليات الجني في الوقت المناسب.

وأمام هذا الوضع، وجد عدد من الفلاحين أنفسهم مضطرين إلى رفع الأجور اليومية من أجل تأمين اليد العاملة اللازمة، وتفادي تأخر جني المحصول، خاصة أن الزيتون يشكل موردا أساسيا لدخل مئات الأسر القروية بالإقليم.

وفي المقابل، تضع هذه الزيادة المتسارعة في تكاليف اليد العاملة الفلاحين أمام تحديات اقتصادية إضافية، في ظل ارتفاع مصاريف الإنتاج، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على مردودية الموسم وحجم الأرباح، خصوصا بالنسبة إلى صغار المنتجين الذين يعتمدون بشكل كبير على مداخيل الزيتون لتغطية نفقاتهم الفلاحية والمعيشية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...