الكوتش ومدربة التنمية الذاتية آسية صنهاجي تكتب : التقاؤل خطوات تدريجية

بقلم آسية صنهاجي كوتش ومدربة التنمية الذاتية
التفاؤل أمر إيجابي في الحياة، لكن ينبغي أن يتم التعامل معه بشكل تدريجي.
باعتباره رؤية بعيدة المدى لأمل يسعى كل شخص أن يحققه في مجال معين، موضحة أن طريقة التعامل معه تختلف من شخص إلى آخر.
“إن الإنسان المتفائل لا يعني أن ليس له مشاكل، كما أن التفاؤل لا يعني أن يقول الشخص سأحقق أمورا خيالية وبعيدة كل البعد عن الواقع، مثلا أن يعتقد شخص أسس مقاولة أنه سيحقق أرباحا كثيرة في مدة وجيزة”، مضيفة “إذا أخذ الشخص جرعة زائدة من التفاؤل فمعنى ذلك أنه سيحاكم نفسه في حال عدم تحقيق النتائج المرغوب فيها وسيصاب بصدمة”.
يجب أن نزرع التفاؤل في حياتنا بالتعامل مع الأمر بطريقة تدريجية، موضحة “إذا وقف الشخص بالقرب من السلم لا ينبغي أن يقول سأصل إلى أعلى درج بسرعة لأنه سيشعر بتعب عند وصول الدرج الثاني أو الثالث، بينما إذا قال لم يسبق لي القيام بذلك ويمكنني أن أصعد وسأحاول فذلك يعتبر بمثابة تشجيع للقيام بخطوات أخرى”.
التفاؤل أمر يكتسب من خلال التجربة رغم أن هناك كثير من الحالات التي تولد بخاصية التفاؤل، التي ترسخت في عقلها الباطن لأنها في طفولتها عاشت وسط آباء ومحيط متفاءل.
“كل شخص يمكنه أن يكتسب التفاؤل ويشتغل عليه لكن عليه أن يتقيد بعدم الكشف على خطواته ليس من باب الخوف من العين أو الحسد ولكن من أجل عدم الشعور بالإحباط في حال كانت جرعة التفاؤل زائدة ولم يتم تحقيق هدف ما، وذلك حتى يقوم بمحاولة أخرى”.
ومن المهم ان يكون الشخص محاطا بشخصيات متفائلة تشجعه على تحقيق أهدافه وليس شخصيات محبطة تجعله مترددا في القيام بأي خطوة.
ويقترن التفاؤل بالصبر، لأن الإنسان لايجب أن يكون متسرعا ويعمل على تحقيق أهدافه تدريجيا حتى لو تطلب ذلك وقت طويل.
